الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

موقف هيئة شام الإسلامية من مشروع "هيئة المبادرة الوطنية السورية"

تعقد في الدوحة هذه الأيام اجتماعات موسعة للتباحث في إقرار مشروع (هيئة المبادرة الوطنية السورية) المُقدَّمة لإنشاء جسم سياسي جديد يجمع أطياف المعارضة، ويؤسس لمرحلة جديدة استعدادًا لإدارة البلاد بعد سقوط النظام.وتأتي هذه الاجتماعات في ظل أجواء دولية عامة تتربص بالثورة السورية وتهدف إلى حرفها عن مسارها أو سرقة جهودها، سواء بمنعها من الحصول على الأسلحة النوعية التي تحتاجها للدفاع عن الثورة وإسقاط النظام المجرم، أو محاولة شق صفوف الثوار وإثارة النزاعات بينهم، أو الطعن في المقاومة ورميها بالتطرف والإرهاب وارتكاب جرائم حرب مع السكوت عن جرائم النظام الذي لم يعرف التاريخ مثالاً لحربه القذرة، ومرورًا بمحاولة فرض ملفات أو شخصيات على مستقبل البلاد بما لا يتفق مع هوية البلاد ورغبة شعبها.

ويرتكز هذا المشروع - بحسب أصحابه- على وثائق مؤتمر القاهرة المنعقد في تموز (يوليو) 2012م، والذي نتج عنه وثيقتي (المرحلة الانتقالية)، و(وثيقة العهد الوطني).

وقد سبق للمكتب السياسي في هيئة الشام الإسلامية أن أصدر موقفين سياسيين مرتبطين بموضوع هاتين الوثيقتين (1)، وتأكيدًا لهذين الموقفين، ورغبة في توضيح حقيقة الموقف لشعبنا السوري المجاهد، يمكن تلخيص أهم الملحوظات على هذا المشروع – المرتكز بحسب أصحابه على الوثيقتين -في النقاط التالية:

أولاً: تؤكد الوثيقة (المرحلة الانتقالية) على "إسقاط الأسد ورموز السلطة" مما قد يعني عدم إسقاط النظام كاملاً بكل رموزه وأركانه ومؤسساته، وحصر الإجرام في بعض الشخصيات والرموز والإبقاء على النظام المجرم أو بعض أشخاصه ومؤسساته، بينما الواجب إسقاط كل ما يمت للنظام بصلة، سواء كان الرئيس وحلقته المقربة، وحزب البعث بكافة شخصياته ومؤسساته، وأجهزة المخابرات المختلفة، وكل من ثبت تورطه في الإجرام بحق الشعب أو الوطن خلال هذه الثورة أو السنوات السابقة من أركان الجيش وضباطه وجنوده، بالإضافة إلى رموز المافيا الاقتصادية التي نهبت ثروات العباد والبلاد،وتقديمهم للمحاكمة.

إنَّ الإبقاء على شخصية واحدة أو مؤسسة فاسدة من مؤسسات هذا النظام دون إسقاط يعني إفلاتها من المحاسبة، وإعادة تسلط هذه الفئة على الشعب وتحكُمها فيه، وضياع التضحيات الجسيمة التي ثار الشعب لأجلها، وإعادة إنتاج النظام بصيغة أخرى مع بعض التغييرات في الأسماء والشخصيات! (2).

بل إنَّ وثيقة المرحلة الانتقالية تنص صراحة على:

"التوافق بين قوى المعارضة السياسية والثورية وسلطة الأمر الواقع "، مما يعني القبول بجزء من أركان النظام القائم وشخصياته المعبر عنها ب"سلطة الأمر الواقع".

"يسمح لأعضائه _أي حزب البعث_ بممارسة العمل السياسي وفق القوانين الجديدة" مما يؤدي إلى عودة شخصيات النظام المجرم إلى تصدر المشاركة في الحكم مدعومين بالخبرة العملية السابقة، والمؤسسات الإعلامية والمالية التابعة لهم، والأنظمة العالمية، وشبكات العلاقات، وإعادة سيطرتهم على الحكم.

بينما الواجب تقديم المجرم منهم للمحكمة، وعزل من لم يثبت عليه جرم عن الممارسة السياسية والعامة نظير مشاركتهم لهذا النظام في إفساد الحياة السياسية في سورية لعقود طويلة؛ حماية للثورة والبلاد.

ثانياً: تضمنت (وثيقة العهد الوطني) عدة أمور في غاية الخطورة، تمثلت فيما يلي:

1_الافتئات على الإرادة الشعبية، بفرض علمنة الدولة وتنحية الشريعة الإسلامية من خلال:

أ_ خلوها من أي نص في الإشارة للهوية الإسلامية للدولة السورية.

ب_ إضعاف صلة الدولة السورية بالعالم الإسلامي إلا من "خلال جذور تاريخية وقيم إنسانية".

2_ تضخيم الحديث عن "الأقليات" في المجتمع السوري، وتقديم الضمانات لها على حساب حقوق "الأكثرية" في هوية البلاد وأنظمة حكمها.

3_ المبالغة في الحديث عن "حقوق" المرأة وفق "المواثيق الدوليّة" دون مراعاةٍ لهوية البلاد والموقف الشرعي من هذه الأمور.

4_ فرض هذه المبادىء على أي دستور قادم للبلاد مما يجعلها مواد "فوق دستورية" دون عرض على الشعب أو موافقته عليها، في مصاردة للإرادة الشعبية باسم الحرية، وسلب للحقوق بزعم إعطاء الحقوق، وفرض للرأي الواحد في سياق ادعاء حرية الرأي والتعبير.

ثالثاً: إنَّ أي مبادرة تطرح في هذا الوقت دون وجود مقومات للاتفاق عليها أو قبولها من عموم الشعب السوري ستكون مضيعةً للوقت، وتقسيمًا للمقسم، وتفرقة للصفوف، وإيغارًا للنفوس، مما يعطي النظام المجرم مزيدًا من الوقت لممارسة إجرامه، وذريعةً للقوى العالمية للتدخل في شؤون المعارضة وتحديد مستقبل الشعب السوري.

رسالتان:

وإننا في هيئة الشام الإسلامية بعد هذه المبادرات المتعددة في الجانبين السياسي والعسكري، وكثرة اللجان والهيئات والعناوين والأسماء نوجه رسالتين:

الأولى: إلى المعارضة السياسية بكافة قواها: أن تدرك حقيقة ثورة الشعب السوري الرافضة للاستبداد والاضطهاد، فلا تصدر من المشروعات إلا ما يوافق هوية الشعب السوري، ويحقق طموحاته، ويحظى بتأييده ورضاه.وأن تبذل جهودها في دعم صمود هذا الشعب وجهاده، وتقدم له ما يليق من الدعم والمواقف المعبرة عن إرادته وصموده، وتترفع عن المنافسة على المغانم والمناصب في هذه اللحظات العصيبة التي يعيش فيها شعبنا تحت القصف والقتل والحصار والتجويع والتشريد؛ فإن ذاكرة الشعوب لا تُمحى!

والثانية: إلى الشعب السوري المجاهد الصابر: أن يدرك أنَّه هو من صنع هذه الثورة المباركة بتوفيق الله تعالى وتدبيره، وأنَّه الأحق بقطف ثمارها، وأنَّ التآمر العالمي على ثورته -لمحاولة سرقتها أو حرفها عن مسارها بشتى الطرق الخارجية والداخلية- ظاهر الفساد والبطلان للعيان، فلا يمنعنهم مانع من إبداء رأيهم الصريح في كل ما يجري على الساحة السياسية، ورفض كل ما لا يعبر عن مطالبه وتطلعاته، وعدم القبول بأي أجندة سياسية أو فكرية لا تتوافق مع هويته وانتمائه، واستمرار الرقابة على الحركات السياسية وبرامجها، كما عبَّر عن ذلك في العديد من المواقع، بلافتاته وشعارات وأسماء جمع ثورته(3).

والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

والحمد لله رب العالمين.

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2012/11/07

البلد المستهدف

قطر-الدوحة

iranDocument

لا

المجموعات

مؤسسات وهيئات دينية

نوع الوثيقة

بيان

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/500480

وثائق أخرى للجهة المصدرة

بيان تهنئة من هيئة الشام الإسلامية حول توحيد القضاء في الغوطة الشرقية

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2014/07/02

بيان هية الشام الإسلامية حول إثبات دخول شهر رمضان لعام 1435هـ في سوريا وصيام اللاجئين في دول الجوار

نوع الوثيقة:

فتوى

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2014/06/27

بيان للشعب السوري حول الحرب على الإرهاب

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2014/09/16

بيان من هيئة الشام الإسلامية حول إعلان "خلافة" البغدادي

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2014/07/04

هيئة الشام الإسلامية تعزي باستشهاد قادة "أحرار الشام"

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2014/09/09

هيئة الشام الإسلامية تصدر بيان بخصوص الاعتداء على أحد دعاة هيئة الشام الإسلامية

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2015/12/23

هيئة الشام الإسلامية تعزي بفقد الشيخ المجاهد محمد سرور بن نايف زين العابدين

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2016/11/11

بيان الهيئة العامة للعلماء المسلمين في سوريا بالاشتراك مع مكتب التنسيق بين الروابط والهيئات الشرعية في سوريا حول مجزرة السلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية:

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2013/08/21

هيئة الشام الإسلامية تعزي بفقد الشيخ زهران علوش

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2015/12/25

الترجمة التركية لبيان هيئة الشام الإسلامية إلى إخوانهم المهاجرين السوريين والأنصار الأتراك في شكر الحكومة التركية على موقفها الداعم للثورة

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2014/07/27

كيانات متعلقة

هيئة المبادرة الوطنية السورية

هيئة المبادرة الوطنية السورية

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد