الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

"الموقف (4) "الثورة بين أوهام التدخل العسكري وتسليح الثوار

حسب التقارير التي تقيّم المواقف الدولية من الثورة السورية وطريقة التعامل معها، ومنها (التقرير الاستراتيجي العشرون لهيئة الشام الإسلامية) يتضح وجود عدة شروط لإمكانية السماح بتسليح الثوار ومنها:

1_ اشتراط الإدارة الأمريكية عدم وقوع هذه الأسلحة في أيدي الكتائب المقاتلة "ذات التوجه الديني"، ومنع دخول أي أسلحة نوعية لأي عناصر "تشتبه" بها داخل البلاد.

2_ واشتراطها ضرورة استخدام جميع الصواريخ المرسلة في كل دفعة، وعدم تخزين أي منها أنها، رغم أن ما تعمل على إيصاله كميات محدودة من مضادات الطيران المتطورة، وإلى تشكيلات عسكرية يتم اختيارها بحذر.

3_ يضاف إلى ذلك تشديد وزير الدفاع الأمريكي في الوقت ذاته على ضرورة إبقاء جيش النظام بتركيبته وقياداته الحالية دون تغيير، بما يضمن عدم سقوط النظام أو تدمير قدراته القتالية، بل خروج بشار من السلطة وبقاء الجيش؛ لأنه لا يزال الجهة الوحيدة التي يمكن أن تضمن عدم الانفلات الأمني، أو وصول الإسلاميين للحكم، أو التسبب في حرب أهلية، وجميع ذلك يؤثر في أمن "الكيان الصهيوني".

وإلى وقت حصول ذلك فإنَّهم يريدون للمعركة أن تستمر بهدف استنزاف الأطراف المقاتلة وإنهاكها؛ ليسهل التعامل معها أو التحكم فيها.

هذا مجمل ما ورد في التقرير الأخير، وبقراءة متأنية له: فإنه يصعب تحقيق هذه المعادلات المتعددة إن لم نقل إنه مستحيل، وغالب الظن أن الغرب لن يخاطر بتسليح الجيش الحر بالأسلحة التي يحتاج إليها بسبب المعطيات السابقة، وأن موضوع التدخل العسكري لا يزال أيضًا بعيد المنال، وأننا في مرحلة استنزاف طويلة الأمد تستنفد قوى الطرفين و تدمر ما بقي من البنى التحتية التي سنحتاج إلى وقت طويل لإعادة بنائها بمشاركة من الدول الغربية مباشرة أو بالقروض الدولية المنهكة لاقتصاد أي حكومة قادمة، وهو ما يربط البلاد أو يضعها في دوامة التبعية لتلك الدول، فتكون قد خرجت من حكم طاغية إلى تبعية أجنبية، مما يفقد الثورة أهدافها ويمنعها من قطف ثمارها.

فما الذي ينبغي فعله؟

على جميع شرائح المجتمع العمل على مواجهة هذه المخططات كل بحسب قدرتها ومجالاتها:

فعلى كتائب الجيش الحر أن:

1_ يتعاملوا ويتكيفوا مع هذا الوضع المتوقع، والاعتماد _بعد الله تعالى_ على أنفسهم في تأمين موارد مالية وقتالية كافية، والاقتصاد في صرف الذخائر.

2_ استهداف مخازن ومستودعات سلاح النظام للاستيلاء على ما فيها، وتوفير بعض احتياجاتهم منها.

3_ الاستفادة من خبرة العسكريين المنشقين أو المتقاعدين في تصنيع الأسلحة والذخائر، وهي غالبًا ما تكون من مواد أولية رخيصة ومتوافرة.

4_ التنبّه للمكائد والمؤامرات التي تحاك من أجهزة الاستخبارات المختلفة التي تهدف إلى التفريق بين الكتائب المقاتلة وإيقاع العداوة بينها بالتصنيفات والأسلحة، أو التي تهدف إلى فصل الكتائب عن حاضنتها الشعبية بطريقة أو أخرى.

5_ وأخيرًا: عليهم أن يديروا هذه المعركة بحنكة عسكرية، وأن يجمعوا كلمتهم ويوحدوا جهودهم، وأن ينتقلوا من حالة القيادات المتفرقة إلى قيادة عامة على مستوى البلاد.

وعلى المعارضة السياسية أن:

1_ تقف بحزم في وجه هذه المخططات الغربية عامة، والأمريكية خاصة، وتبين خطرها على الثورة والأمة.

2_ تبيّن حقيقة الموقف الدولي بصدق وشفافية للناس، بعيدًا عن الأوهام الخادعة والوعود الكاذبة؛ ليستعدوا لمواجهة الواقع والتعامل مع الأحداث.

3_ تعمل على تخفيف معاناتهم في الداخل وفي دول الجوار بتوفير مقومات معيشتهم من خلال الدول المتعاطفة والمنظمات الدولية الإغاثية.

وعلى الشعب:

1_ الصبر والمصابرة، والتوكل على الله تعالى وحده، فهو وحده النصير والمعين.

2_ التغلّب على صعوبات الواقع بالسعي الحثيث لتوفير المتطلبات الحياتية والتعايش مع الوضع الحالي الذي قد يطول، وما يحتاجه من تجهيزات حياتية متنوعة.

3_ الثبات في مقاومة هذا النظام المجرم بكل السبل والوسائل رغم عظم التضحيات، فهي السبيل الوحيد للخلاص منه.

4_ تنويع طرق المقاومة واختيار الأنسب منها بحسب الزمان والمكان؛ لتخفيف الخسائر قدر المستطاع.

واجب السوريين في الخارج:

إنَ على السوريين المقيمين في خارج سورية مهمة كبيرة تتمثل في زيادة البذل والعطاء وخاصة من أصحاب رؤوس الأموال والمقتدرين، ونصرة القضية السورية بشتى الوسائل الإعلامية والمعنوية والسياسية وغيرها.

وأخيرًا:

ينبغي على جميع السوريين التأكد من أنّ الدول الغربية والعالمية ومن يدور في فلكها لا تريد ظهور الإسلام وأهله، فلا ينبغي إحسان الظن بمواقفهم أو تصرفاتهم، وأخذ الحيطة والحذر حتى أثناء الاضطرار للتعامل معهم فلا يُؤتى المسلمون وهم غافلون، والالتفات إلى العمق الإسلامي الشعبي في مقاومة هذه الحرب الشرسة، وهذا من مقتضيات الولاء والبراء الشرعي.

نسأل الله _تعالى_ لشعبنا النصر على هذا النظام المجرم وأعوانه، والتحرر من كل أنواع الظلم والقهر والاستبداد، وأن ترجع سورية عزيزة شامخة أبية كما كانت على مر القرون.

والحمد لله رب العالمين.

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2012/08/27

البلد المستهدف

الولايات المتحدة الأميركية

المحافظة المستهدفة

كامل المحافظات

المجموعات

مؤسسات وهيئات دينية

نوع الوثيقة

بيان

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/500486

وثائق أخرى للجهة المصدرة

بيان تهنئة من هيئة الشام الإسلامية حول توحيد القضاء في الغوطة الشرقية

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2014/07/02

بيان هية الشام الإسلامية حول إثبات دخول شهر رمضان لعام 1435هـ في سوريا وصيام اللاجئين في دول الجوار

نوع الوثيقة:

فتوى

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2014/06/27

بيان للشعب السوري حول الحرب على الإرهاب

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2014/09/16

بيان من هيئة الشام الإسلامية حول إعلان "خلافة" البغدادي

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2014/07/04

هيئة الشام الإسلامية تعزي باستشهاد قادة "أحرار الشام"

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2014/09/09

هيئة الشام الإسلامية تصدر بيان بخصوص الاعتداء على أحد دعاة هيئة الشام الإسلامية

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2015/12/23

هيئة الشام الإسلامية تعزي بفقد الشيخ المجاهد محمد سرور بن نايف زين العابدين

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2016/11/11

بيان الهيئة العامة للعلماء المسلمين في سوريا بالاشتراك مع مكتب التنسيق بين الروابط والهيئات الشرعية في سوريا حول مجزرة السلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية:

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2013/08/21

هيئة الشام الإسلامية تعزي بفقد الشيخ زهران علوش

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2015/12/25

الترجمة التركية لبيان هيئة الشام الإسلامية إلى إخوانهم المهاجرين السوريين والأنصار الأتراك في شكر الحكومة التركية على موقفها الداعم للثورة

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة الشام الإسلامية

تاريخ الصدور:

2014/07/27

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد