بيان حركة معاً: حلب... جريمة على مرأى العالم
بيان
حلب... جريمة على مرأى العالم
آلاف القنابل تسقط فوق مدينة حلب بوميّاً، وأشدّ القنابل تدميراً وفتكاً بما في ذلك المحرّمة دوليّاً، تُسقطها الطائرات الحربيّة الروسيّة والسوريّة فوق مدينة حلب المحاصرة.
يختلط الركام بأجساد البشر، ويروي الدم النازف كلّ لحظة ترابها وأرضها، ويصبح الموت مشهداً مكرّراً في مدينة تعدّ قتلاها بعد كلّ غارة.
حلب التي تعيش مأساتها اليوم، هي تكثيف للمشهد السوريّ المتواصل منذ نحو ستّ سنوات، هي فصل من فصوله الأكثر دمويّة وهمجيّة، وهي تعبير صارخ عن عجز المجتمع الدوليّ، أو تواطئه الفاضح حيال مأساة الشعب السوريّ .
فمنذ أن اتّخذ تحالف النظام وروسيا وإيران والميليشيات التابعة لها قراره بالسيطرة على مدينة حلب، اعتُمدت سياسة الأرض المحروقة في معركة حلب المحاصرة، الأمر الذي يعني تدمير كلّ شيء، بما في ذلك حياة البشر وأملاكهم والبنى التحتيّة لمناطق سكنهم؛ فدمّرت البيوت، ودمّرت المشافي، ودمّرت مراكز الدفاع المدنيّ، وهذا ما أكّده وبوقاحة متزايدة مندوب النظام السوريّ في الأمم المتّحدة.
تحصل هذه الإبادة، بعد الحديث عن اتّفاق روسيّ أمريكيّ لم تعلَن تفاصيله، الأمر الذي أثار الكثير من الشكوك حول مضمونه؛ أمّا مواقف الدول الأخرى فلم تتعدَّ حدود الإدانة واستعراض مهارات الخطابة وإعلان المواقف، هذا إن افترضنا النوايا الحسنة لكلّ المندوبين، وخاصّة فرنسا وإنكلترا.
أمّا فيما يخصّ تركيا فقد أظهر موقفها الأخير حيال ما يجري في حلب حقيقة السياسة التركيّة من الثورة السوريّة، والذي لم يكن يوماً إلّا من منظار مصلحة تركيا، وظهر الموقف التركيّ شديد الوضوح هذه المرّة، فبعد دعمه الأخير لفصائل المعارضة لفكّ الحصار عن حلب, بدا أنّه تخلّى عن هذا الدعم، بعد أن حصل على الضمانات المتعلّقة بانسحاب الأكراد إلى شرق الفرات، وبعد أن حصل على منطقته العازلة باستيلائه على جرابلس والمنطقة المحيطة بها.
إنّ الذريعة التي يعلنها الروس لتبرير حربهم المجنونة على حلب من وجود عناصر من "النصرة" داخل حلب، ماهو إلّا ادّعاء للوصول إلى هدف آخر، يسعون إليه مع حلفائهم، هدف من أجله فقط تحاصر حلب، وتحرق وتدمّر فوق رؤوس ساكنيها، وهذا ماسوف تسعى إليه هذه الأطراف، كائنة ما كانت القوى الموجودة داخل حلب.
إنّ سعي روسيا وإيران والنظام للسيطرة على كامل حلب، ليس بهدف محاربة "النصرة" أو غيرها؛ إنّه بوضوح، من أجل تكريس مناطق نفوذ وسيطرة، تمهيداً لصيغة الحلّ الذي تحاول روسيا فرضه بالقوّة، ووضع السوريّين والعالم أمامه على أنّه أصبح بحكم الأمر الواقع. هذا الهدف الذي يتّضح أكثر عند رؤيته ضمن اللوحة الكاملة للعمليّة العسكريّة المتوحّشة التي تحرق المدنيّين السوريّين من ريف دمشق إلى ريف حمص وصولاً إلى حلب وحماة وباقي مناطق سورية .
إنّنا في حركة "معاً... من أجل سورية ديمقراطيّة"، وإن كنّا نقف وبقوّة ضدّ الأهداف اللاوطنيّة لـ "جبهة النصرة" والحركات والقوى الشبيهة بها وندعو المعارضة لأخذ موقف واضح منها، إلّا أنّ هذا لن يحجب عنّا حقيقة ما يرمي إليه الروس والإيرانيّون وتابعهما، ولن يخفي هول الجريمة التي يرتكبها هذا التحالف بحقّ مصير سورية ومصير شعبها ومستقبله.
إنّنا في حركة "معاً..."، نطلق صرختنا للتنديد بجرائم النظام وحلفائه ضدّ أهلنا العزّل في حلب، وفي كلّ مناطق سورية أوّلاً، إلّا أنّنا نطلقها أيضاً في وجه المجتمع الدوليّ المتواطئ والمتفرّج على إبادة شعبنا ثانياً.
إنّنا كذلك، إذ نحمّل همجيّة النظام وحلفائه مسؤوليّة الدم السوريّ، فإنّنا نحمّلها بنفس الدرجة لمن يسكت ويتواطؤ مع جريمة العصر.. جريمة الإبادة العلنيّة للشعب السوريّ .
إنّنا في حركة "معاً..."، نعلن أنّ استمرار هذه الجريمة هو انتكاسة خطيرة لقيم البشريّة كلّها، ونطالب العالم كلّه بوقف هذه الجريمة فوراً، وإطلاق مبادرة عاجلة تضمن:
1 - الوقف الفوريّ للأعمال العسكريّة، وضمان سلامة المدنيّين.
2 - البدء فوراً بإدخال المساعدات الإنسانيّة العاجلة إلى حلب وبإشراف الأمم المتّحدة، وبأن لا يسمح للنظام بالمراوغة في هذا الشأن.
3 - العودة إلى الحلّ السياسيّ، مع ضمانات كاملة وحاسمة بعدم العودة لاستعمال القوّة لفرض التهجير أو الاستسلام أو الإبادة، كخيارات وحيدة أمام الشعب السوريّ.
إنّه من العار على البشريّة، أن يجد الشعب السوريّ نفسه أمام خيارات الحصار والتجويع والموت والتهجير فقط .
الحرّيّة لسورية ولشعبها، والعار للقتلة والباحثين عن مصالحهم فوق الدمار وأشلاء الأطفال ودماء السوريّين.
معاً... من أجل سورية حرّة وديمقراطيّة
2 تشرين الأوّل 2016
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
الأحد 2016/10/02
اللغة
العربيةنوع الوثيقة
بيانالتصنيف الفرعي
إدانة
البلد المستهدف
تركياإيرانروسياسوريةالأحداث المرتبطة
حصار حلبكود الذاكرة السورية
SMI/A200/603613
العنوان الأصلي للوثيقة
بيان حلب... جريمة على مرأى العالم
الجهة المصدرة
حركة معاً من أجل سورية حرة وديمقراطيةوثائق أخرى للجهة المصدرة
بيان من حركة معاً من أجل سورية حرّة وديمقراطية بشأن اختفاء الزميلين كفاح علي ديب ورامي الهناوي
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
حركة معاً من أجل سورية حرة وديمقراطية
تاريخ الصدور:
2012/08/06
قوى سياسية ومدنية سورية تدين تصريحات المبعوث الأممي التي تبرر الهجمة العسكرية على إدلب
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الهيئة السياسية لتجمع الشرقية الوطني
تاريخ الصدور:
2018/09/06
البيان الختامي للاجتماع التأسيسي للمؤتمر السوري الديمقراطي
نوع الوثيقة:
بيان ختامي
الجهة المصدرة:
المنظمة الآثورية الديمقراطية
تاريخ الصدور:
2020/01/26
البيان الختامي للمؤتمر التأسيسي للقاء السوري الديمقراطي
نوع الوثيقة:
بيان ختامي
الجهة المصدرة:
نواة من أجل مستقبل سوريا
تاريخ الصدور:
2020/01/26
البيان الختامي لاجتماع اللجنة المكلفة بإعادة تفعيل حركة معاً من أجل سورية حرة وديمقراطية
نوع الوثيقة:
بيان ختامي
الجهة المصدرة:
حركة معاً من أجل سورية حرة وديمقراطية
تاريخ الصدور:
2016/08/31
بيان نعي "لُمى اسكاف" عضو الهيئة الإداريّة لحركة معا من أجل سوريا حره وديمقراطيه
نوع الوثيقة:
نعوة
الجهة المصدرة:
حركة معاً من أجل سورية حرة وديمقراطية
تاريخ الصدور:
2017/01/08
بيان "مهندسون من أجل الوطن" حول مطالبة المهندسين الأحرار في حلب التي لا تمثلها النقابة الموالية للنظام
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
حركة معاً من أجل سورية حرة وديمقراطية
تاريخ الصدور:
2012/06/09
بيان إدانة من حركة معاً لاختطاف كوادر هيئة التنسيق
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
حركة معاً من أجل سورية حرة وديمقراطية
تاريخ الصدور:
2012/09/21
بيان إدانة لاعتقال الدكتور ماهر أبو ميالة عضو حركة (معاً )
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
حركة معاً من أجل سورية حرة وديمقراطية
تاريخ الصدور:
2012/10/06
بيان حركة معاً: حلب... جريمة على مرأى العالم
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
حركة معاً من أجل سورية حرة وديمقراطية
تاريخ الصدور:
2016/10/02
كيانات متعلقة
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية