لواء أبو الفضل العباس
ميليشيا شيعية مدعومة من إيران، نشأت في العراق بقيادة أوس الخفاجي، وكان لها دور في قتال القوات الأميركية بعد غزو العراق، حيث يقول تقرير لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية: إن اللواء "مجموعة صغيرة مدعومة من إيران كانت تتكون من قناصة ومتخصصين في المتفجرات التي توضع على جوانب الطرق. وقد شنت هجمات على القوات الأميركية في العراق بين عامي 2005 و2008"، فيما أشار الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله عام 2007 إلى تلك الميليشيا باعتبارها "كتائب مقاومة" في العراق. شارك لواء أبو الفضل العباس مبكرا في سوريا إلى جانب نظام الأسد منذ عام 2012 بحجة الدفاع عن مقام السيدة زينب بريف دمشق الجنوبي، وكانت نواته الأولى من الشيعة العراقيين ثم انضم إليه شيعة سوريين من أبناء بلدتي نبل والزهراء سكان مدينة السيدة زينب وآخرون، ويتركز حضوره بشكل أساسي في مدينة السيدة زينب وفي محيط مقام السيدة رقية وحي الجورة بالعاصمة دمشق. وردا على سؤال جريدة النهار بأن "هناك من يقول بأن تشكيل اللواء أتى برغبة سورية، إيرانية ولبنانية"، يجيب أوس الخفاجي قائلا: "هذا الأمر غير دقيق، أسسه العراقيون، ومنهم الشهداء أحمد كيارة –المؤسس وقائد اللواء بسوريا- وفاضل صبحي أبو هاجر والشيخ عزيز البهالي وحيدر الجبوري أبو شهد وأحمد الحجي وعقيل الموسوي، إضافة إلى الأخ السوري أبو عجينة –خطأ من المصدر، يقصد أبو عجيب- وكان يعمل في محل للبقالة في قرية الفوعة العلوية -تصحيح: الفوعة شيعية-"، موضحا أن قوات لواء العباس في السيدة زينب هي "امتداد طبيعي للواء أبو الفضل" العراقي. يقود اللواء حاليا المدعو ماهر عجيب جظة الملقب "أبو عجيب"، وهو سوري من بلدة نبل بريف حلب الشمالي، ومن سكان مدينة السيدة زينب، وشارك اللواء منذ بدايته في قمع التظاهرات واعتقال المتظاهرين وصولا إلى العمليات العسكرية التي كان أهمها معركة "حرم المقام" عام 2013 والتي أسفرت عن سيطرة حزب الله ولواء أبو الفضل العباس على بلدات البحدلية، الذيابية، مخيم الحسينية، البويضة، غزال، سبينة، حجيرة، وهي بلدات محيطة بمدينة السيدة زينب، ثم شارك اللواء في معارك عدة بدمشق وريفها منها معركة المليحة وعدرا بالغوطة الشرقية وصولا لمعركة الغوطة الشرقية الأخيرة عام 2018. و ارتكب اللواء خلال مسيرته العديد من المجازر الطائفية وخاصة في معركة "حرم المقام" حيث قتل العشرات من المدنيين خلال فرارهم من بلدة الذيابية باتجاه بلدة حجيرة، بعد استهدافهم بالرشاشات الثقيلة في البساتين المكشوفة ليسقط العشرات منهم. بعد التدخل الروسي اتجهت إيران إلى دمج الميليشيات الشيعية في المؤسسة العسكرية التابعة للنظام في محاولة للتغلغل داخل القوات المسلحة بهدف السيطرة والتحكم من الداخل بشكل رسمي، فأدمج لواء أبو الفضل العباس في اللواء 105 حرس جمهوري، وهو أحد أهم الألوية العسكرية في الحرس، والمسؤولة عن حماية العاصمة دمشق. ويُظهر تسجيل مصوّر نشر في عام 2015 تكريم أوس الخفاجي لمقاتلي لواء أبو الفضل العباس في سوريا، وبينهم قائده أبو عجيب، في دليل على علاقة التبعية الفرع السوري للأصل العراقي.