الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.
ملاحظة: الشهادات المنشورة تمثل القسم الذي اكتمل العمل عليه، سيتم استكمال نشر الأجزاء المتبقية من الشهادات خلال الفترة اللاحقة.
لواء الباقر.jpg

لواء الباقر

ميليشيا مسلّحة موالية لنظام الأسد، تشكّلت في مدينة حلب منتصف العام 2013، بدعم إيراني مباشر، وباتت تعمل منذ عام 2014 تحت مظلّة "قوات الدفاع المحلّي"، أي أنها تابعة رسميا لقوات الأسد لكنّها تحت الرعاية الإيرانية. يقودها المدعو "خالد علي الحسن" الملقب "الحاج باقر"، الذي استطاع الفرار مع أخيه طارق بعد أسرهما من قبل لواء التوحيد بعد دخوله مدينة حلب منتصف 2012، ووضعهما في أحد مساجد حي الصالحية مع عدد كبير من مجموعته التي كانت تأسست لقمع التظاهرات في أحياء حلب منذ بداية الثورة، في حين قتلت فصائل المعارضة والدهما وعدد من وجهاء العائلة. وفي بداية العام 2013 دُعي "الحاج باقر"، إلى إيران برفقة أخيه وعدد من وجهاء عشيرة البكارة، وتلقى دعماً لإنشاء مليشيا مسلحة، ظهرت بشكل علني منتصف العام 2013. وانضم للمليشيا المئات من أبناء البكارة والعشائر المقربة منها في حلب. وشارك "لواء الباقر" بشكل فعلي في المعارك ضد المعارضة في حلب ما بين 2014 و2016. وفي تلك الفترة انضم إلى صفوفه الآلاف من أبناء البكارة وعشائر أخرى في المناطق التي سيطرت عليها قوات الأسد في ريفي حلب الشرقي والجنوبي. وفي العام 2017 توسعت الميليشيا شرقاً بعد عودة نواف البشير، إلى سوريا، وانضمام المئات من أنصاره إلى صفوف "الباقر". ومنذ بداية العام 2017 بدأت الميليشيا توسع نفوذها في حلب وريفيها الجنوبي والشرقي، عبر النشاطات الدينية والثقافية التي ترعاها مجمعات ومؤسسات إيرانية بشكل مباشر، ومنها "مجمع مهاد" و"مجمع الصراط الثقافي" و"مجمع الثقلين" و"مؤسسة أوج" و"مركز البصيرة". وتتضمن النشاطات الاحتفال بالمناسبات، والحملات الدعوية النسائية، وترميم الجوامع وتسميتها بأسماء جديدة، ومثالها جامع الشيخ باكير في حي الأصيلة، وجامع القاطرجي، وجوامع في أحياء مساكن هنانو والفردوس والصالحين وغيرها. وتكرر إرسال العشرات من "لواء الباقر" وأنصاره من عشيرة البكارة في حلب للمشاركة في "مشاية الأربعين" في النجف في العراق خلال أعوام 2016-2017-2018. وأحيت الميليشيا مناسبة عزاء "الإمام أبا عبدالله الحسين"، في أحياء ضهرة عواد وجبل بدرو ومساكن هنانو وحي البلورة، وذلك بحضور قائد المليشيا "الحاج باقر" وقائد الأركان "الحاج زياد أبو علي"، ومدير مكتبها السياسي عضو مجلس الشعب عمر الحسن. وزار "الحاج باقر" المقامات الشيعية في العراق بداية العام 2019، واستضافته مليشيا "الحشد الشعبي" في البصرة وكربلاء والنجف، وحضر اجتماعاً ضم قادة الحشد في مقر عملياتهم في بغداد، وحصل على دعم مالي كبير بهدف زيادة عدد عناصر المليشيا وتمويل أنشطة ثقافية ودينية في حلب وديرالزور. يتزعم "الباقر" المليشيات العشائرية في حلب. ومكنه تنظيمه وتسليحه والدعم الوافر من "الحرس الثوري" و"الحشد الشعبي العراقي" من فرض هيمنته على العشائر في حلب وريفها؛ كالحديديين وبري والعساسنة، كما منحه نفوذه الواسع إمكانية حصد معظم الامتيازات التي كانت تتمتع بها العشائر المقربة من النظام وأجهزته الأمنية، كالعضوية في مجلس الشعب ومجلس المحافظة، وإدارة النواحي في الريف. وفي منتصف العام 2018 عقد مؤتمر عشائري في أحياء حلب الشرقية برعاية "الباقر" حضره شيوخ وممثلين عن العشائر العربية في حلب وريفيها الجنوبي والشرقي. وكان المؤتمر بمثابة مبايعة لـ"الباقر" والاعتراف بهيمنته على بقية عشائر حلب وريفها. يعترف "الباقر" وأنصاره بمشيخة البكارة من آل حمادين في قرية تركان بريف حلب الجنوبي، ويضم في صفوفه المئات من أبناء القرية والقرى المجاورة، بعضهم قادة بارزين فيه، ممن يطلقون على تركان اسم عاصمة البكارة في حلب. ويضم "الباقر"؛ "كتائب التدخل السريع" و"كتيبة حاج شيرو" و"كتيبة حاج حميد" و"كتيبة الأشرفية" و"كتيبة الشرق" و"كتيبة الشمال" و"كتيبة حندرات" و"كتيبة ديرالزور"، و"كتيبة 313" و"قوة المهدي" و"كتيبة السفيرة" و"كتيبة تركان". وخضع المئات من عناصره المنضمين في الربع الأخير من عام 2018، لدورات تدريبية في إيران، في معسكرات خاصة يديرها "الحرس الثوري". وفي شباط/فبراير 2019 أنهت كتائب متعددة منه تدريبات المشاة وحرب المدن والأسلحة الثقيلة في معسكراته بريف السفيرة، ومنطقة عزان جنوبي حلب. وتولى عمليات التدريب قادة في مليشيا "حزب الله" اللبنانية. وشاركت الميليشيا في مختلف معارك قوات الأسد على جبهات حلب وريفها ودير الزور وحماه وإدلب واللاذقية ودرعا وسقط منها العشرات قتلى وجرحى. وفي سبتمبر/أيلول 2019 طالب القيادي في اللواء "فادي العفيسي" في اجتماع مع ضباط روس باقتحام ريف دير الزور الغربي الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، معتبرا أن "الكردي ليس له أي حق في المنطقة الممتدة من حدود العراق إلى حدود الرقة".

أختر الشاهد :