الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.
ملاحظة: الشهادات المنشورة تمثل القسم الذي اكتمل العمل عليه، سيتم استكمال نشر الأجزاء المتبقية من الشهادات خلال الفترة اللاحقة.

خطبة الدكتور أحمد شحادة في الكسوة والتحريض على التظاهر

صيغة الشهادة:

فيديو
نصوص الشهادات

مدة المقطع: 00:06:20:06

طبعًا في بداية الربيع العربي كان يوجد في الكسوة دائمًا هذا الحديث الشاغل الناس: ماذا حدث في تونس وليبيا ومصر؟ وتحوّلت السهرات كلها إلى التلفاز، حتى عندما كنا نسهر في النادي أو المتنزه نحن كنا نذهب لنسهر ونشاهد مباريات كرة القدم، فأصبح الجميع متابعًا ومشاهدًا على التلفاز، وكان يوجد اهتمام كبير خاصة في موضوع مصر وليبيا.

عندما خرجت مظاهرة في الحريقة بدمشق في شهر شباط عام 2011، كانت هي سيرة العالَم، يعني معناها [معتبرين أننا] في سورية نحن ذاهبون وموجودون مع هذا الربيع، وهذه الحركة التي خرجت في شباط من مظاهرات لم يشهدها السوريون ولم يشهدوا أن شخصًا يقول للنظام: لا. منذ أن استلم حافظ الأسد وحقق قبضته الأمنية.

وكبر هذا الموضوع في الكسوة والتفاعل لدى الناس عندما حدثت مظاهرة الحميدية التي هي في 15 آذار، والحديث كان بين الشباب أكثر في الكسوة، لأنه كان الكبار في العمر متحفظين أكثر أن يتكلموا بالعلن، وكان لديهم إدراك أكثر لحقيقة هذا النظام، وممكن لأنهم كانوا كبارًا بالعمر، ولكن فئة الشباب كانت غير مدركة لحجم تعامل النظام مع الكلام ضده وتشجيع الناس على الخروج بثورة عليه، لذلك كان حديث الشباب بشكل كامل في المنازل والسهرات، وحتى أنني أذكر حتى في العمل أصبحنا نبني عقودنا على ماذا سيحدث؟ وهل ستقوم ثورة في سورية أم لا؟ وأنا أذكر أنني كنت قد أخذت رخصة من الجمعية لثلاث أبنية -يعني مناقصة- وتركت المناقصة قبل أن تحدث الثورة وتنازلت عنها لأنني أقنعت شريكي أنه إذا حدث شيء في سورية ستكون كل هذه الأبنية للجيش، لأنها كانت ملاصقة لأبنية الضباط، وفعلًا تركناها، وفيما بعد تحولتْ إلى مراكز للقناصة.

فكان الناس ينتظرون بشكل كبير الثورة، حتى إنني أتذكر أنه في يوم من الأيام قال لنا صديقنا إنه رأى في منامه أننا خرجنا مظاهرات. وماذا سنفعل؟ وماهي الترتيبات التي ستحدث في هذه الثورة؟ وكيف سيكون شكلها؟

المشهد الذي كان موجودًا في تونس وليبيا ومصر هو الذي كنا نفكر به بشكل كامل، وأن هذه المظاهرات.. وفي سورية كان يوجد تأهيل للشباب بأن يقوموا بهذا العمل، فحتى على الإنترنت كان يوجد حركة لدى الناس، ويوجد منتديات ومشاركات من الشباب كثيرة على المنتديات، فكان يوجد قابلية حتى يتمّ تجميع الناس ويخرجون في مظاهرة ويكون لدينا حراك مميز في سورية، والناس كانت تنتظر هذا الشيء بفارغ الصبر في سورية، سواء في الكسوة أو حتى -ربما- في المحافظات الأخرى.

عندما بدأتْ في درعا، الناس لدينا كانوا يفكرون ما هي الطريقة التي يجب أن نخرج بها بأول مظاهرة في الكسوة؟ وكيف الطريقة؟ لأنه كان صعبًا في البداية أنه لا يوجد سبب يجعل الناس يخرجون في الكسوة مظاهرة، يعني كان هذا الشيء صعبًا.

وفي 18 آذار أحد خطباء المساجد، في مسجد عثمان بن عفان، وكان هو الشيخ الدكتور أحمد شحادة، عندما صعد على المنبر، وبعد أن أعطى المقدمة قال: كنت أودّ أن أخطب في حديث وأجلس، والحديث هو عن أبي هريرة: (من آمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت)، ولكنني آثرت أن أكمل. وطبعًا أعطى خطبة وتكلم فيها بشكل كبير على مفهوم الثورات والتغيير والعدالة ومفهوم رفض الظلم، وتكلم عن قصص تاريخية في الإسلام على قصة العدالة كحكام. فكان ظاهرًا فعلًا أن هذا الشيخ يؤثِّر فعلًا على الناس لتخرج بمظاهرة، ولم يستطع الناس أن يخرجوا بمظاهرة في ذلك الوقت في 18 آذار، لأنه لم يكن شيئاً واضحاً في سورية، أو إلى أين ستذهب الأمور؟ ولكن كان يومًا حزينًا أننا لم نستطع أن نخرج في يوم المظاهرة من قبل مجموعة الشباب الذين كانوا مستعدين، وأنا كنت قد حضرت هذه الخطبة لأن الجامع ملاصق لمنزلي.

الناس كانوا موجودين، حتى المساجد في الكسوة كان يأتيها الناس من مناطق محيطة بالكسوة، لأن المساجد كبيرة، فكان في ذلك اليوم عدد كبير، يعني يوجد ملاحظة في زيادة بعدد الناس.. زاد العدد في 18 آذار، وكانت الناس قد أتوا ومتوقعين أنه سيحدث شيئاً بالكسوة بالتوازي مع الذي حدث في درعا، وكانوا الناس فعلًا مقبلين ومجهزين أنفسهم حتى يخرجوا ويشاركوا بالثورة بشكل كبير، وكأنه كان حلمًا وبدأ يتحقق، ويوجد صورة معينة كانت الناس دائمًا تراها في أحلامها، واليوم هذه الصورة أصبحت واقعًا على الأرض، وفي 18 آذار لم يتمكن الناس.. فقد كان الوضع أصعب من أن تخرج أي مظاهرة.

في ذلك اليوم، فعلًا كانت توجد بعض الشخصيات الذين يتبعون لمفرزة الأمن العسكري خارج الجامع، كانوا أمام باب الجامع، والناس جميعهم يعرفونهم، فكانوا موجودين ليعطوا إشارات للناس حتى لا يحدث أي شيء أو أي عمل.

معلومات الشهادة

تاريخ المقابلة

السبت 2019/10/05

الموضوع الرئیس

البدايات الأولى للثورة السورية

كود الشهادة

SMI/OH/47-04/

رقم المقطع

04

أجرى المقابلة

سهير الأتاسي

مكان المقابلة

اسطنبول

التصنيف

مدني

المجال الزمني

آذار 2011

المنطقة الجغرافية

محافظة ريف دمشق-الكسوة

شخصيات وردت في الشهادة

لايوجد معلومات حالية

كيانات وردت في الشهادة

الجيش العربي السوري - نظام

الجيش العربي السوري - نظام

الشهادات المرتبطة