بيان عيد العمّال العالمي صادر عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي
بيان بمناسبة الأوّل من أيّار عيد العمّال العالمي
صادر عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي – قيد التأسيس
في مثل هذا اليوم من كلّ عام يحتفل العمّال في بلدان العالم كافّة ومعهم البشريّة التقدّميّة في أرجاء المعمورة في عيدهم، ليؤّكدوا من جديد، عزمهم وتصميمهم على متابعة الكفاح والنّضال في مواجهة العولمة الرأسماليّة المتوحّشة،لبناء عولمةٍ إنسانيّةٍ بديلة،توظّف كلّ الجهود والطاقات والثروات في خدمة الإنسان والشغّيلة جميعاً، من خلال التحرّر من سيطرة رأس المال وبناء عالمٍ أفضل، خالٍ من الاستغلال والحروب والعنف والقهر، تسوده الحرّيّة والكرامة والمساواة والتوزيع العادل للثروة والقضاء على مختلف أشكال التمييز البغيض .
تخوض الطبقة العاملة في بلدان العالم كافة، نضالاً راسخاً متزايداً ضدّ الرأسماليّة الامبرياليّة للاحتكارات، الّتي تتعرّض سيطرتها العليا للمواجهة من جانب البروليتاريا من جهة، ومن جانب شعوب وأمم الأطراف والتّخوم من جهةٍ أخرى . في هذا السّياق ينبغي التأكيد، على أنّه لا يمكن الفصل بين نضال وكفاح الشغّيلة ( البروليتاريا في مجموعها ) من جهة، وبين نضال الشعوب المضطهدة ( بفتح الهاء) ( أي شعوب الأطراف والتّخوم، الّتي تشكّل 85% من الانسانيّة) من جهةٍ أخرى .
فلا يمكن الخروج من إسار الرأسماليّة الاحتكاريّة، ما لم يرتبط هذان الجناحان من التحدّي ببعضهما، بصورةٍ وثيقة . تأسيساً على ذلك، فإنّ شعار : " ياعمّال العالم ويا أيّتها الشعوب المضطهدة اتّحدوا "، يكتسب مصداقيّةً ومشروعيّةً ثوريّةً وديمقراطيّةً كبيرتيْن .
الرأسماليّة المعاصرة هي قبل كلّ شيء رأسماليّة الاحتكارات، الّتي تتحكّم وحدها في إعادة إنتاج نظام الانتاج في مجمله . وهذه الاحتكارات، هي في جوهرها " ماليّة "، بمعنى أنّها وحدها التي تسيطر على سوق رؤوس الأموال. هذه الطبيعة الماليّة تضفي على أسواق المال والنّقود- وهي أسواقهم التي يتنافسون في السيطرة عليها-، صفة السوق السائدة التي تسيطر بدورها على أسواق العمل وأسواق تبادل السلع . هذه الطبيعة الماليّة المعولمة، تحوّل الطبقة البورجوازية الحاكمة إلى طغمة أوليغارشيّة تجمع الرّيع .
لقد تحوّلت الامبرياليّة بعد الحرب العالميّة الثانية من صيغة الجمع ( أي القوى الامبريالية، المتصارعة فيما بينها باستمرار ) إلى الامبرياليّة الجماعيّة للثالوث ( الولايات المتحدة وأوروبا واليابان). في هذه العولمة الامبرياليّة الجديدة، لا تسيطر المراكز الامبريالية عن طريق سيادة احتكارات الانتاج الصناعي ( كما كان عليه الحال سابقاً)، بل عن طريق وسائل أخرى، من مثل ( السيطرة على التكنولوجيا، والأسواق الماليّة، والحصول على الموارد الطبيعيّة لكوكبنا، ووسائط المعلومات والاتصال وأسلحة الدّمار الشّامل) . ينطوي هذا النّظام،الّذي يمكننا أنْ نطلق عليه تسمية " التمييز العنصري على المستوى العالمي "، على الحرب الدّائمة ضدّ الدول والشعوب المعارضة، وهي الحرب التي بدأت منذ عام 1990 ،بعمليّة السيطرة العسكريّة على العالم من جانب الولايات المتحدة الأمريكيّة وحلفائها التابعين في حلف الأطلسي.
تتميّزالإدارة السياسيّة لسيطرة رأس المال الاحتكاري على العالم، بالضّرورة، بالعنف الشديد، من أجل استحواذ بلدان الثالوث الامبريالي،على الموارد الطبيعيّة للعالم، لها وحدها،دون غيرها.
تنفيذاً لسياسة واشنطن من أجل السيطرة العسكريّة على العالم، الّتي أدّت لعددٍ من " الحروب الوقائيّة " بذريعة " الحرب على الإرهاب"، ادّعى حلف الأطلسي لنفسه الحق في " تمثيل الجماعة الدوليّة "، مهمّشاً بذلك الأمم المتحدة، وهي الهيئة الوحيدة الجديرة بذلك الحق . ومن أجل إخفاء الأهداف الحقيقيّة التي لا يمكن التصريح بها، اختارت القوى الامبرياليّة المسيطرة أنْ تستخدم خطاب الديمقراطيّة وأعطت لنفسها " الحقّ في التدخّل " لفرض " احترام حقوق الانسان " ، مع أنّها في جوهر وحقيقة مواقفها، هي على النّقيض من ذلك تماماً .
و ها هي الولايات المتحدة الأمريكيّة توظّف الإرهاب وتشعل الحروب وتؤجّج الفتن، من أجل تحقيق أهدافها الاستراتيجيّة في منطقتنا العربيّة وإعادة صياغة الأوضاع فيها على أسسٍ طائفيّةٍ ومذهبيّةٍ وعرقيّة، لتقسيم المقسّم وتجزئة المجزّأ. تفعل هذا في سوريا والعراق وليبيا واليمن ومصر وغيرها من البلدان الأخرى .
إنّنا لعلى ثقةٍ أكيدة أنّ التحالف الرّاسخ بين عمّال العالم والشعوب المكافحة من أجل تحرّرها، بدعمٍ واضحٍ من دول البريكس بقيادة روسيا والصين، سيتمكّن من وضع حدٍّ نهائيٍّ للأحادية القطبيّة وبناء عالمٍ متعدّد الأقطاب، يرسي أسس القانون الدولي ويحمي شرعة الأمم المتحدة.
عاشت وحدة عمّال العالم والشعوب المضطهدة ( بفتح الهاء ) .
في 30 نيسان من عام 2017
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
المحافظة المستهدفة
نوع الوثيقة
العنوان الأصلي للوثيقة
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
وثائق أخرى للجهة المصدرة
بيان الحزب الديمقراطي الاجتماعي بمناسبة عيد العمال العالمي
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الحزب الديمقراطي الاجتماعي (قيد التأسيس)
تاريخ الصدور:
2020/05/01
قراءة في نصّ البيان الختامي الصّادر عن اجتماع أستانة
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
الحزب الديمقراطي الاجتماعي (قيد التأسيس)
تاريخ الصدور:
2017/01/26
تعليق من الحزب الديمقراطي الاجتماعي حول اجتماع لوزان
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الحزب الديمقراطي الاجتماعي (قيد التأسيس)
تاريخ الصدور:
2016/10/16
بيان إدانة من الحزب الديمقراطي الاجتماعي لاغتيال الكاتب الأردني العروبي الديمقراطي ناهض حتر
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الحزب الديمقراطي الاجتماعي (قيد التأسيس)
تاريخ الصدور:
2016/09/25
أفكار ومبادئ رئيسة للحزب الديمقراطي الاجتماعي (الوضوح يعني تحديد التخوم )
نوع الوثيقة:
برنامج / رؤية سياسية
الجهة المصدرة:
الحزب الديمقراطي الاجتماعي (قيد التأسيس)
تاريخ الصدور:
2016/09/23
رؤية الحزب الديمقراطي الاجتماعي حول حل الأزمة في سوريا
نوع الوثيقة:
برنامج / رؤية سياسية
الجهة المصدرة:
الحزب الديمقراطي الاجتماعي (قيد التأسيس)
تاريخ الصدور:
2016/10/30
تعريف بالحزب الديمقراطي الاجتماعي: من نحن
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الحزب الديمقراطي الاجتماعي (قيد التأسيس)
تاريخ الصدور:
2016/11/10
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية