الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.
ملاحظة: الشهادات المنشورة تمثل القسم الذي اكتمل العمل عليه، سيتم استكمال نشر الأجزاء المتبقية من الشهادات خلال الفترة اللاحقة.

طقس الحلاقة وما يرافقه من تعذيب في سجن تدمر2

صيغة الشهادة:

فيديو
نصوص الشهادات

مدة المقطع: 00:06:31:23

في الحلاقة الـ 2 عندما تكون حلاقة الشعر، وهي نموذج آخر حقيقة وهي أكثر ضحكًا من غيرها، [ففي] حلاقة الشعر ما كنا نحلق لأنفسنا وإنما كان هؤلاء المجرمون تحت إشراف الشرطة دورية كاملة وفي تنفيذ البلديات من الفرارية وأصحاب الأخلاق والقضايا الأخلاقية الوسخة من العلويين والنصيريين الذين انتُدبوا لهذا العمل عندنا، وبالتالي طبعًا كانت حلاقة الشعر أقسى من حلاقة الذقن أحيانًا،  وحلاقة الشعر كانت بالماكينة اليدوية وليست بالكهربائية، وآنذاك لم تكن موجودة لديهم والشعر اليدوي أيضًا يُخرجون الـ 10 أو الـ 15 منا على الجدار وأيديهم وراء ظهورهم، على الوضعية التي تكلمنا عنها [وهم] مغمضو العيون ووجوههم إلى الجدار وجاهزون للعقوبات والكرابيج ريثما يأتي دورهم.

 ويأخذون كل شخص أو 2 لأنَّه يكون هناك حلاق أو اثنين أو 3 للرؤوس فقط، وينزل الواحد جاثيًا على ركبتيه ويأتي هذا المجرم ليعبث بشعره، وهذه كانت من أصعب اللحظات التي عشناها لأنَّ تلك الماكينة بسبب كثرة استخدامها على رؤوس الشباب كانت تحلق نصف الشعر وتقتلع النصف الآخر، والنصف الأول يُحلق والباقي يُقتلع اقتلاعًا، ولا ترى نفسك إلا ترفع رأسك من بين يديه لأنَّ الشعر يُنتزع انتزاعًا، وبالتالي الألم الذي يمكن أن تحتمله قليلًا، ولكن أنت تُضطر أن ترفع جسدك كله من أجل أن لا تتألم كثيرًا، وهذه كانت مؤلمة للغاية، لأنَّك لا تستطيع أن تتحمل هكذا ألمًا، وهذه النقطة لها ردات فعل لدى المجرمين أنَّ هذا يعذبنا وطبعًا حتى في وضعية جاثيًا وأنت جالس على ركبتيك ورأسك بين يديه، ليس لك أن تتحرك فيداك وراء ظهرك وهو يعبث برأسك كما يريد، حتى إذا ما انتهينا هنا لديك الـ "نعيمًا"، لكن الـ نعيمًا -كما قلنا- لا بدَّ منها ولن أعيد كلامي لأنَّ لديك من التعذيب الكثير في هذا المجال، ولكن حين كنا ندخل إلى المهجع وينظر بعضنا إلى بعض، وكأنَّنا كالخراف المشوهة، وحقيقة القاسم المشترك فيما بيننا وبين الخراف التي حلق لها صاحبها الشعر هي الخطوط المتعرجة في جسمها، فالخطوط المتعرجة هي قاسم مشترك بيننا وبين الخراف، إلَّا أنَّ الخراف كان يحلق لها صاحبها التي يحفها بالرعاية العناية واللطف، بينما نحن كنا بين أيدي مجرمين وكنا ندخل وننظر إلى بعضنا ونحن نضحك، -وشرُّ البلية ما يضحك- على تلك الوجوه التي بتنا نراها ونشاهدها، ولم نكن نعتاد عليها، ولكن يبدو في السجن [أنها] أصبحت عادية.

وفي كل 3 أسابيع أصبحت من أنظمة السجن التي يجب أن تركز أمورك وتعيش الـ 3 أسابيع ريثما تعدل شكل وجهك أو شكل شعرك، وتأتيك الحلاقة مرة أخرى، وهكذا ما بين تشويه في حلاقة الذقن وتشويه في حلاقة الرأس أيضًا، وما بين استغراب لهذه الوجوه الجديدة وبين التعذيب وقهر الحقيقة نعيشه كل أسبوع (لحلاقة اللحية) و3 أسابيع لحلاقة الشعر، طبعًا هذا بشكل عام عن الحلاقة التي كما قلت فضلًا عن التعذيب الممنهج في هذا الأمر والذي تختلف فصوله من مكان إلى آخر ومن باحة إلى أخرى، ولكنه تعذيب كبير جدًّا، إن لم يكن هناك [أحد] معلَّم [أنه محكوم أبدي] وآخذ رقمًا للعقوبة، وإن لم يكن هناك مخالف للترتيبات، وإن كانت هناك أية حركة فممكن [أن]  تكون مقابل الـ "نعيمًا"، والذي يمكن أن يدخل المهجع الشخص وهو محمَّل بين أيدي إخوانه.

طبعًا بتصوري [أنني] أعطيته مجالًا واسعًا، ويمكن الحديث عن قضية الحمام والتي لا تقل أهمية وأذية عن الحلاقة، والتي هي [في] كل أسبوع مرة واحدة.

معلومات الشهادة

تاريخ المقابلة

الأحد 2022/12/11

الموضوع الرئیس

الاعتقال قبل الثورة

كود الشهادة

SMI/OH/159-19/

رقم المقطع

19

أجرى المقابلة

خليل الدالاتي

مكان المقابلة

اعزاز

التصنيف

مدني

المجال الزمني

قبل الثورة

المنطقة الجغرافية

محافظة حمص-سجن تدمر

شخصيات وردت في الشهادة

لايوجد معلومات حالية

كيانات وردت في الشهادة

سجن تدمر

سجن تدمر

الشهادات المرتبطة