الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

زهرة شهداء سوريا ... زينب الحصني

بدأت هذه القصة في أحد أحياء مدينة حمص الثائرة لقد انطلقت من أزقة حي باب السباع التي كانت من أوائل الأحياء التي دخلت فصول الثورة ورفعت لواء التمرد على سطوة الظلم والاستبداد وللمطالبة بالحرية والكرامة .

حينها كان الشاب محمد الحصني شقيق زينب هو أحد أهم الناشطين المعروفين في مجال الثورة ولطالما غنى للحرية والكرامة ، وكان محمد مطلوبا بسبب نشاطه الثوري في المظاهرات وقد برز محمد بمشاركته في اغلب المظاهرات في عدة أحياء وكان له دور بارز في إسعاف ومساعدي الجرحى ، ليس لدينا علم انه كان مع احد التنسيقيات لكنه كان نشطا منذ بداية الثورة وكانت عنده من الشجاعة المفرطة التي كانت تدفعه للخروج في كل المظاهرات والبقاء في الشارع لأخر لحظة تحت الرصاص ليقوم بإسعاف الجرحى مما أعطى للأمن معرفة به من خلال المخبرين المتواجدين في أماكن المظاهرات ومثله كثر .

لذلك قام رجال الأمن والشبيحة بعمليات دهم واقتحام لمنزل الشاب أكثر من مرة بحثاً عنه ، ومع هذه المعاناة لم تستطع الأسرة الاستمرار في ذلك البيت الذي أصبح هدفاً للعمليات الأمنية المتتابعة فخرجت تبحث عن بيت آخر تلتمس فيه الأمان الذي افتقدته لتستقر أخيراً في بيت تم استئجاره في حي النازحين ظناً منها أن مسكنها الجديد سيكون أحسن حالاً وأكثر أماناً من سابقه ، لكن و مع غياب محمد عن البيت كان لزاماً على ابنة التسعة عشر ربيعا أن تجلب احتياجات البيت التي أصبحت مطلباً صعباً في ظل الحصار الخانق والفقر الذي أصبح يخيم على أهالي هذه المدينة المنتفضة حينها كانت يد الغدر والخيانة تترقب خروج زينب من بيتها في حي النازحين في صبيحة اليوم الثاني من شهر رمضان لتقوم باختطافها بعد سلسلة من الرقابة الشديدة التي طالت حتى مكالماتهم الأرضية والخلوية وبعد مرور خمسة أيام على اختطاف زينب اتصلت إحدى الفتيات وقالت أن زينب قد أصبحت لديهم وأنهم مستعدون لتسليمها مقابل محمد المطلوب للأمن وحددوا مكاناً ضمن أحد الأحياء الغير آمنة فساومهم الأهل على مكان أخر في قلب المدينة ولكن المتصلة أقفلت سماعة الهاتف وبقيت الأسرة ومنذ ذلك الحين لا تعرف عن مكان ابنتها أي شيء وفي الثالث عشر من شهر أيلول فجعت الأسرة بنبأ استشهاد ابنهم محمد على يد رجال الأمن والمخابرات أثناء العملية العسكرية على بابا عمرو بتاريخ العاشر من شهر أيلول .

فتوجهت لاستلام جثمانه الذي كان يرقد في ثلاجة المستشفى العسكري بحمص وأثناء تواجد الأسرة في المستشفى علموا بطريق الصدفة عن تواجد فتاة في التاسعة عشر من عمرها في ثلاجة المستشفى فسارعت الأسرة المكلومة لتقصي الخبر لكنهم في البداية لم يستطيعوا التعرف على ابنتهم زينب لقد بدت مقطوعة اليدين من الكتف مقطوعة الرأس وقد حرق وجهها وكان واضحا على ظهرها أثار التعذيب والحروق التي غطت جسدها كله .

لم يسمح لتلك الأسرة المكلومة أن يستلمو جثمان ابنتهم الطاهرة إلا بعد التوقيع على إقرار يمنعهم من تصوير الجثمان ويمنعهم من إقامة جنازة يحضرها الناس وبالفعل فقد حملت الأسرة الجريحة جثمان الشهيدة زينب لتدفنها في مقبرة باب السباع في جمع صغير من الحاضرين أقتصر على أسرتها وبعض الأقارب لكن وبعد مغادرة المشيعين سارع بعض الشباب لنبش القبر وتصوير تلك الجريمة البشعة التي يندى لها جبين الإنسانية وتتبرأ منها كل معاني الرحمة .

ثانياً: قصة زينب قد لا تكون الوحيدة … وقد تتكرر .

إن قضية زينب هي مثال للعديد من الحالات التي يتم فيها اختطاف واغتصاب نساء الناشطين كنوع من الثأر والانتقام الدنيء والحيواني والذي يرقى لجرائم انسانية يندى لها الجبين.

لم تتوقف حالات الاغتصاب والخطف في حال سلم الناشطين أنفسهم ، فقد قام بعض الناشطين بتسليم أنفسهم ولكن مع ذلك تم اغتصاب أهلهم .

إننا إزاء هذا الوضع الإنساني المتردي لا نملك إلا أن نتوجه إلى شعبنا السوري للقيام بواجب تقديم العون والحماية لأهالي جميع الناشطين من يد السلطة السورية الظالمة، ونتوجه أيضاً إلى كل النشطاء لبيان ما تلاقيه سوريا بسبب مطالبتها بالحرية والكرامة والمساواة، وندين بقوة السلوك الهمجي للسلطة السورية ونطالبها بالتوقف الفوري عن عزل المنطقة وتهجير سكانها واعتقالهم وتعذيبهم واغتصاب النساء وقتل أعداد كبيرة منهم، ونعتبرها مسؤولية مباشرة عن هذه الانتهاكات والخروقات الخطيرة المخالفة للدستور ولكل الاتفاقيات الأممية المشاركة فيها والموقعة عليها.

اتحاد أحياء حمص

الموقعون على البيان

عمار قربي

رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا

رضوان زيادة

المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية بواشنطن

وليد سفور

رئيس اللجنة السورية لحقوق الانسان

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2011/09/25

المحافظة المستهدفة

حمص

المنطقة الجغرافية

محافظة حمص-منطقة حمص-مدينة حمص

iranDocument

لا

نوع الوثيقة

بيان

التصنيف الفرعي

تقرير حقوقي

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/492321

وثائق أخرى للجهة المصدرة

تقرير شامل حول استخدام النظام السوري للغازات السامة 26 مرة في 5 محافظات سورية

نوع الوثيقة:

تقرير

الجهة المصدرة:

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

تاريخ الصدور:

2013/07/24

بيان مشترك_ دوامة العنف المسلح الدموية في سورية تحصد المزيد من الضحايا

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

تاريخ الصدور:

2013/07/28

بيان مشترك حول تواصل دوامة العنف والمواجهات المسلحة والتدمير ونزيف الدم في الشوارع السورية

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

تاريخ الصدور:

2013/07/22

بيان مشترك حول ارتفاع وتيرة النزاع المسلح واستمرار نزيف الدماء في سورية 24_7_2013

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

تاريخ الصدور:

2013/07/24

بيان مشترك حول اتساع الاشتباكات وتزايد أعداد الضحايا والاختفاء القسري 21_7_2013

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

تاريخ الصدور:

2013/07/21

مصرع 28 صحفياً في سورية أربعة منهم أجانب

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

تاريخ الصدور:

2012/10/19

تقرير اللجنة السورية لحقوق الإنسان حول اعتقالات لمؤيدين من الاتحاد الديمقراطي واتحاد ستار النسائي

نوع الوثيقة:

تقرير

الجهة المصدرة:

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

تاريخ الصدور:

2011/03/08

اختطاف واعتقال نشطاء ومواطنين سوريين

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

تاريخ الصدور:

2012/03/09

استهداف المساجد من قبل القوات الحكومية

نوع الوثيقة:

إحصائية

الجهة المصدرة:

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

تاريخ الصدور:

2013/07/23

شخصيات مرتبطة

يوميات مرتبطة

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد