بيان من عمدة الخارجية في الحزب السوري القومي الإجتماعي بمناسبة الأول من آذار 2014
أيّها السوريّون القوميّون الاجتماعيّون
تحيّة سوريّة قوميّة اجتماعيّة
غدًا تشرق علينا شمس الأوّل من آذار بنقائها وبهائها… شمسٌ حملت إلى الأمّة بشرى ولادة فتى الربيع، المعلّم الهادي والفادي وباعث النهضة السورية القومية الاجتماعية: سعاده، فتحية لمولود الأوّل من آذار، ولعاشقي شمس الأوّل من آذار، وللمحتفلين بمولد الزعيم.
غدًا يطلّ علينا الأوّل من آذار، وكلّ يومٍ تحلّ كارثةٌ ومأساةٌ بشعبنا، وكلّما خرجنا من محنةٍ حلّت بالأمّة محنةٌ أخرى أقسى وأصعب من سابقاتها من المحن، فما أن مزّقت شمس الأوّل من آذار سُحُبَ الجهل التي أرخت بظلالها علينا طيلة أربعة عقود من العماء العثماني – الطوراني، حتى حلّت بنا مصيبة سايكس – بيكو، غارسةً في قلب أمّتنا خنجر “وعد بلفور”، وكيانًا غاصبًا – “إسرائيل” – فكانت ولا تزال من أسباب البلاء النازل بشعبنا. وفيما الأمّة تلملم جراحها لتنهض من كبوتها، فإذا بعاصفة الصحراء تهبّ علينا بأسراب من جرادها النجديّ حاملة نذر الجهل والفكر الظلامي التكفيري المتوحّش، ناشرةً الدمار والخراب في بلادنا في محاولة لتدميرنا ومحو حضارتنا السورية، وجرّ شعبنا إلى عصور ما قبل التاريخ، عصور التحجّر والتوحّش والجاهلية، ورغم كلّ هذا، هناك بعضٌ من ساسة أمّتنا وعالمنا العربي يروّجون ويسوّقون ويدعمون ويغرقون في هذه السياسات والأفعال من رأسهم حتى أخامص أقدامهم. والراصد المتتبّع لمجريات الأحداث في أمّتنا، وللشأن السياسي، يرى بعين العقل ما جرّته السياسات الاعتباطية من ويلاتٍ على مجمل كياناتنا السورية وعالمنا العربي، هذه السياسات بالتواءاتها المختلفة هي وليدة قِصَر نظر ومحدودية إدراك، وربما تكون في قصدها الضيق، وسيلةً لخدمة الأغراض الفردية أو الفئوية أو الطائفية أو العرقية… بعيدًا عن شمولية الحياة القومية؛ وفي كلّ الأحوال تحمّل شعبنا السوري، ويتحمّل الآن أعباء الممارسات الخاطئة التي تتعارض في مسارها المنحدر مع واقع الحياة السورية، وما أرسته من أسس الحضارة وقواعد التمدّن وسموّ النفسية السورية المشعّة بقيم الحقّ والخير والجمال، ومثلها العليا في مناقب الحرية والواجب والنظام والقوة، والتي من أجلها خاض شعبنا السوريّ، ويخوض الآن معارك الحرية مؤمنًا بأنّ الحريّة قيمةٌ إنسانيةٌ عليا، ولعلّها في أساس العقل الإنساني لتحقيق القيم الحياتية الإنسانية التي تسمو بها الحياة، إنّها حرية الصراع لتحقيق الأفضل للمجتمع كلّه وإقامة الحقّ لأنّ “الحقّ انتصارٌ على الباطل في معركةٍ إنسانيّة وليس في معركة غيبيّة تجري وراء هذا العالم ولا يشترك فيها الإنسان – المجتمع الإنساني…”
أيّها السوريّون القوميّون الاجتماعيّون
في ذكرى مولد المعلّم الهادي والفادي أخاطبكم بما خاطبنا به: “إذا رجعنا إلى تاريخنا وجدنا أنّ عوامل التفوّق عندنا كانت عظيمةً جدًا. كنّا أسرع من غيرنا في أوقاتٍ عصيبة وحرجة. ولكن داخليًا لم نكن كغيرنا. المنازعات الداخلية، الفوضى الداخلية، ضعف النظام الداخلي هو الذي قتل التفوّق السوري.
لا سبب عندنا لنخاف العراك من أجل تثبيت حقّنا في الحياة…
نحن حركةٌ هجومية لا حركة دفاعية. نهاجم بالفكر والروح، ونهاجم بالأعمال والأفعال أيضًا. نحن نهاجم الأوضاع الفاسدة القائمة التي تمنع أمّتنا من النموّ ومن استعمال نشاطها وقوّتها. نهاجم المفاسد الاجتماعية والروحية والسياسية.
نهاجم الحزبيّات الدينيّة.
نهاجم الإقطاع المتحكّم بالفلاّحين.
نهاجم الرأسمالية الفردية الطاغية.
نهاجم العقليّات المتحجّرة المتجمّدة.
نهاجم النظرة الفردية. ونستعدّ لمهاجمة الأعداء الذين يأتون ليجتاحوا بلادنا بغية القضاء علينا، لنقضي عليهم.
هذه هي وجهة سيرنا. وهذا هو موقفنا في المشاكل السياسيّة الكبرى المحيطة بنا.
فنحن لا نرضى إلاّ حياة الأحرار ولا نرضى إلاّ أخلاق الأحرار.
قد تكون الحرية حملاً ثقيلاً ولكنّه حمل لا يضطلع به إلا ذوو النفوس الكبيرة. أما النفوس العاجزة فتنوء وترزح وتسقط ، تسقط غير مأسوفٍ عليها. تسقط محتقَرةً مهانة. تسقط مستسلمةً في ذلّها. تسقط وقد قضت على نفسها قبل أن يقضي عليها غيرها.
ويلٌ للمستسلمين الذين يرفضون الصراع فيرفضون الحرية وينالون العبودية التي يستحقّون.”
أيّها الرفقاء
بهذا نحن ما نحن وبهذا ما يجب أن نكون مع معلّمنا سعاده بكلّ نبضات قلوبنا وحركات أنفاسنا، وأن نكون في حالة تفقّهٍ دائمٍ بعقيدتنا، وبذلك نعي مهمّتنا في مجتمعنا كوحدة حياةٍ ووحدة مصير، فتنتصر فينا حقيقتنا وعقيدتنا القومية، وننتصر بأبناء شعبنا.
لكم حياة العزّ… ولأرضنا طهارة الوجود.
المركز في 28 شباط 2014 عميد الخارجية
الرفيق عبد القادر عبيد
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
الجمعة 2014/02/28
اللغة
العربيةنوع الوثيقة
بيان سياسيكود الذاكرة السورية
SMI/A200/556309
الجهة المصدرة
الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدروثائق أخرى للجهة المصدرة
بيان من الحزب السوري القومي الإجتماعي حول تفجير مركز الأمن القومي في دمشق
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر
تاريخ الصدور:
2012/07/18
بيان من الحزب السوري القومي الاجتماعي حول دعوته لوقف العمل بقانون الأحزاب
نوع الوثيقة:
بيان صحفي
الجهة المصدرة:
الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر
تاريخ الصدور:
2011/09/15
رسالة من عمدة الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي الى وزير الخارجية في الكيان الشامي
نوع الوثيقة:
رسالة
الجهة المصدرة:
الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر
تاريخ الصدور:
2013/01/13
بيان من الحزب السوري القومي الإجتماعي يدين فيه اغتيال السيد مشعل تمو
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر
تاريخ الصدور:
2011/10/08
بيان من الحزب السوري القومي الاجتماعي بتهنئة الرئيس بشار الأسد بفوزه بالانتخابات الرئاسية
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر
تاريخ الصدور:
2021/05/28
بيان من رئاسة الحزب السوري القومي الإجتماعي بمناسبة الثامن من تموز 2013
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر
تاريخ الصدور:
2013/11/06
بيان من الشعبة السياسية في الشام حول لقاء حسن عبد العظيم بالسفير الأمريكي في سوريا
نوع الوثيقة:
محضر
الجهة المصدرة:
الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر
تاريخ الصدور:
2011/09/30
بيان من عمدة الخارجية في الحزب السوري القومي الإجتماعي بمناسبة الأول من آذار 2014
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر
تاريخ الصدور:
2014/02/28
بيان من رئاسة الحزب السوري القومي الإجتماعي بمناسبة الأول من آذار 2014
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر
تاريخ الصدور:
2014/03/01
بيان من عمدة الخارجية في الحزب السوري القومي الإجتماعي حول عيد الجلاء
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر
تاريخ الصدور:
2014/04/17
شخصيات مرتبطة
عبد القادر العبيد
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية