بيان صادر عن تيار طريق التغيير السلمي المعارض: بعد عشر سنوات على الأزمة السورية...الوقائع والمهام
بيان صادر عن تيار(طريق التغيير السلمي) المعارض
بعد عشر سنوات على الازمة السورية...الوقائع والمهام
بعد مرور عشر سنوات على بدء الازمة السورية والمتمثلة بانطلاق حراك شعبي أحادي أدى إلى حالة لاثورية وأسس لبروز ونمو سريع لجبهة فاشية اصولية مسلحة، جمعت متطرفين دمويين من كل ارجاء المعمورة منذ البدايات الاولى للحراك، وأدخلت البلاد في أتون حرب ذهب ضحيتها مئات الألاف من القتلى ومثلهم من الجرحى وملايين من المهجرين واللاجئين لدول أخرى يمكننا الوقوف عند مايلي:
1- إن أي عودة إلى المربعات الاولى للحراك وتطوراته الدراماتيكية والبحث بها يبدو أمرا غير مفيد، ولكن لابد من التأكيد بأن الازمة قد خلفت دمارا واسعا وسببت ضررا عاما لغالبية السوريين وقسمتهم إلى ثلاث كتل اجتماعية متباينة فيما بينها اكبرها كتلة الغالبية الشعبية التي دافعت عن وحدة الأراضي السورية والتي تطمح إلى اجراء تغيير سلمي تشاركي تدريجي آمن.
2- لقد سعى النظام لسوري وبقوة لإعادة انتاج نفسه بعد التدخل الروسي المباشر في نهاية أيلول 2015 كما كان قبل الاحداث وبدرجات متفاوتة وبالرغم من أن ما حدث بالأزمة لا يمكن أن يسمح له بذلك كليا وإنما بشكل جزئي كالعودة الفاعلة لتدخل البعثيين في قضايا الدولة، ولكننا نرى السلطة الآن تقف عاجزة ومكتوفة الايدي حيال العديد من الازمات الراهنة.
3- اما المعارضة الخارجية المتمثلة أساسا بالائتلاف والمنصات الأخرى الملحقة بها، فكذلك فقدت بريقها وغالبية داعميها الدوليين وفاعليتها ضمن كتلتها الاجتماعية، والاهم انها فقدت امام دول الصف الأمريكي والغربي فكرة تمثيلها الحصري للشعب السوري وتحولت لأدوات تنفيذية مع قواها المسلحة بيد النظام التركي، واللجنة الدستورية وقضية تشكليها خير دليل على ذلك، والباقي منها تحول لمعارضة الكترونية على الأرجح لا تؤثر في مسار الاحداث. وبقي همها الوحيد تطبيق القرار 2254 لتنال حصة ما في السلطة.
4- من الواضح بأن مبادرة السيد الرئيس في مطلع عام 2013 لإطلاق حوار وطني في الداخل السوري جاءت تحت ضغط الظروف الموضوعية القائمة آنذاك. وكان الامر فرصة ضائعة اذ لم تطرحها السلطة جديا في مرجعيات الحوار الوطني الداخلي وقتها ... مؤتمر طهران ومؤتمر دنشق ولجنة متابعة الحوار، وبالتالي استمر غياب وتغيب المعارضة الداخلية كليا عن أي فعالية حقيقية، وبالرغم من أننا لم ندحر جهدا في التيار بمطالبة السلطة بإطلاق الحوار الداخلي بين المعارضة الوطنية وبينها، إلا أنه وحتى الان لم تبد السلطة أي استعداد أو فعل جدي لإجراء أي تغيير أو فعل داخلي يفضي للتشاركية والخروج من الازمة بمواجهة حزمة التحديات والمهام المطروحة، مع قناعتنا العميقة بأن البعض من قوى المعارضة الداخلية وغالبية هيئات وفاعليات المجتمع المدني والتي تخفي مصادر تمويلها ممسوكة بشكل جيد من قبل السلطة. وفي المشهد العام يبدو شبه غياب للصف المعارض الوطني، بالرغم من الإعلان عن منصة دمشق للمعارضة الوطنية التي يبدو بأنها دخلت بسبات طويل، مع معرفتنا بدور السلطة في كل ذلك وإصرارها على رفض أي شرعية عمل لتلك القوى.
5- الازمة أدت إلى بروز احتلالات جديدة، سيطرت على مساحات واسعة من الارض السورية وأخطرها الاحتلال التركي لمناطق في الشمال السوري مقرونا بتغير ديمغرافي خطير وبالأخص في منطقة عفرين وريفها .الامر الذي ينذر بخطر شديد على مستقبل التبعية للدولة السورية.
6- نجحت دول الصف الامريكي في تدمير مقومات ومقدرات الدولة السورية تقريبا والبنى التحتية والبنى الانتاجية الفاعلة بها طيلة مدة الصراع وقد نوهنا مرارا بأن الولايات المتحدة كان مخططها منذ غزو العراق تدمير سورية، وهو ما يصب في خدمة الكيان الصهيوني الغاصب ويجعل من سورية دولة عديمة الفاعلية بالمنطقة ولسنوات قادمة كثيرة.
7- إن عدم وجود توافق دولي بين الدول الفاعلة بشكل اساسي في الازمة السورية يعني ببساطة عدم وجود آفاق مفتوحة لحل وانهاء الازمة السورية المستعصية إلى الان، وبقاء الازمة مفتوحة على كل الاحتمالات إلى أجل غير واضح. وفي حال حدوث مثل هذه التوافقات بأحسن الاحوال يعني تقاسم للكعكة السورية قيما بينهم.
8- بعد عشرة سنوات يمكننا القول بأن مايقارب ثلث الاراضي السورية لا يخضع لسلطة الدولة المركزية فمنها ما هو محتل بشكل رسمي من قبل تركيا وامريكا ومنها ما يخضع للادارة الذاتية بالشمال، والاخطر من كل ذلك ما يقع تحت سيطرة الجبهة الاصولية الفاشية في مناطق ادلب وريفها ومنطقة التنف وما حولها. وإن توقف الاعمال العسكرية في هذه المناطق منذ حوالي العام أمر خطير ويقوي الجبهة الفاشية ويقوي داعميها الدوليين تحت مسميات ومعطيات عدة. لذلك فأن أولويات المهام الوطنية داخل حزمة المهام البرنامجية المطروحة، فهي لا تزال متركزة في إطار مواجهة الخطر الأصولي الفاشي، وخطر الاحتلالات الخارجية المهددة لوجود الوطن والدولة، وذلك بالتزامن مع ضرورة وأهمية فتح مسار الحوار الوطني الداخلي الذي سيؤدي الى حوار تشاركي ديمقراطي والى تحفيز قوى مجتمعية جديدة مما سيسمح بالالتفات والانتباه للتفاعلات والمهام الاخرى الخطرة المتولدة والمتفاقمة راهنا وتفترض حلولا اسعافية.
9- دور العامل الخارجي والاحتلالي خاصة الدور الأمريكي المركزي، الملحاح والمصر على تصعيد حالة العقوبات الاقتصادية بالتعاون مع الغرب وقانون سيزر والحصار وتسليح المعارضة وتدريبها، والتدمير الممنهج للشعب السوري، بحجة معاقبة النظام، والشخصيات الفاعلة به، وهم يدركون بأن المتضرر الوحيد هو الشعب السوري الذي اصبحت غالبيته الاكثر فقرا والاقل دخلا على المستوى العالمي، وذلك لتأليب الفئات الاجتماعية المتضررة على السلطة، والدفع بها مجددا إلى الشارع. وإن حدث هذا سيغدو الامر خطيرا للغاية.
10- وصل الفرز الطبقي الاجتماعي والفقر والبؤس المعيشي وغياب الامان الاقتصادي درجة خطيرة جدا، ليطرح مهمة تنافس بخطورتها المهام الاخر بذات الاولوية مع انهيار كبير جدا في صفوف الطبقة الوسطى والفئات البينية الاخرى التي تعطي المجتمع السوري طابعه الاجتماعي الطبقي التاريخي .. وتقع المسؤولية الداخلية المباشرة في كل ذلك على انحياز السلطة المطلق الى تحالف طبقي هامشي فاسد كامراء الحرب... بكامل صف وفريق غير قادر بحكم بنيته ونهجه وخططه الاحتكارية وغير التشاركية على معالجة هذه التطورات الخطرة. مما تسبب في جعل حياة الكتلة الاجتماعية الغالبية أكثر فقرا وحرمانا حتى من ابسط مقومات الحياة، وهي الكتلة التي قدمت مئات الألالف من الشهداء والجرحى في سبيل الحفاظ على سورية ووحدتها، الآن في الحقل المعيشي تعاني الموت البطيء، ولا مبالاة السلطة بأكملها وادواتها التنفيذية حيال ما يحصل من انهيارات مالية واقتصادية وتحميلها الأسباب للعقوبات الاقتصادية والحصار فقط، متناسية جشع امراء الحرب وحلفائهم من السلطة وادواتها في خلق هذا التردي الهائل على حساب زيادة ثرائهم مما ينذر بالخطر الشديد.
إن الهم المركزي للمواطن السوري بعد مرور عشر سنوات على بدء الازمة ينحصر في قضايا فقدان الليرة السورية لقيمتها الشرائية، وبات الدخل الشهري للعامل أو الموظف أو المتقاعد هو الأدنى عالميا ولا يعادل عمل بضع ساعات في دولة أخرى، واذا استمر الوضع يخشى من تفجر الاوضاع واعادة الحرب والازمة إلى نقطة بداية جديدة خطيرة. إننا في التيار قد تحدثنا به مرارا وطرحنا وجهة نظرنا في الخروج من الوضع الراهن ونعيد تأكيدنا على المقترحات العملية والمهام الراهنة ما يلي:
· فتح مسار الحوار الداخلي فورا، وجعل اول مهامه حوارا مركزا والاستعجال في تنفيذ فكرة حكومة وحدة وطنية تنحصر مهامها في الازمة المالية والنقدية وعلاقة الليرة بالقطع وتأمين حاجات الجيش العربي السوري وطرح خطط عملية تفصيلية قادرة فب الوصول إلى كل اسرة محتاجة وجعلها تنهض وتؤمن بعض حاجاتهاالاساسية وتطوير العملية في الاكتفاء الذاتي الاسري والمجتمعي.
· التأكيد مجددا على ضرورة متابعة تنشيط وتطوير اطار المعارضة الداخلية، ووضع حد للضغوط والجهود الساعية لتدمير أي نشاط معارض داخلي خاصة من جهة السلطة.
\- وبكل اهتمامنا لمسألة الاستحقاق الرئاسي الانتخابي، واهمية ملىء الفراغ في مؤسسات الدولة، واستمرار خطورة الصف الفاشي والاحتلالي الخارجي بأطرافه الامريكية والتركية والصهيونية، إلا هناك ضرورة وفرصة من قبل فئات موالية واسعة في ان يكون هذا الاستحقاق على الاقل بتخفيف ذلك الانحياز والتحالف الطبقي الاجتماعي، وإعادته ولو جزئيا في صالح الفئات الوسطىوالكتلة الاجتماعية الشعبية الغالبية، وفي هذا الاطار يمكن ان تأتي خطوة وحدة وطنية انقاذية بإطلاق مسار الحوار الداخلي والتركيز على هذه المهمة.
· اقالة الحكومة الحالية، حيث أن الحكومة الحالية لم تلعب أي دور فاعل في الازمة الراهنة واقتصرت مهمتها على تبرير ما يحدث.
· نحن على ثقة ان اطلاق مسار الحوار الداخلي سيخلق ورشة عمل مجتمعي قادرة على صياغة حلول انقاذية من قبل الاطراف المعنية عينها.
· ارسال رسائل موحدة من المعارضة الوطنية الداخلية (منصة دمشق) إلى العواصم الاوربية ومنظمة الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية ومجلس الامن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة تشرح فيه الوضع المذري للسوريين، وتطالب برفع العقوبات الاقتصادية عن سورية ورفع قانون قيصر والحظر الدوائي. وتشكيل وفد منها إذا سمحت الظروف بذلك لزيارة دول أوسفراء بالعاصمة يلعبون دور الوسيط في ذلك.
· العودة السريعة إلى التدخل المركزي، والواسع، للسلطة ومؤسسات الدولة في الحياة الاقتصادية والمعيشية وعدم تسعير المواد من قبل السلطة واداتها التنفيذية (الحكومة) على سعر الدولار في السوق السوداء ... مما يطرح أسئلة عدة حول من يقرر الاسعار.
· الوقف التام لاستيراد أي حاجة كمالية، والامتناع التام عن تأمين القطع الأجنبي من اجل استيرادها.
· بسبب الفساد الهائل بدوائر المالية والتموين وملحقاتها، علينا العمل من أجل تشكيل لجان مجتمع مدني على نطاق واسع، لمراقبة وضبط الأسعار الجديدة الصحيحة، ومنع ارتفاعها حتى ولو بعقوبات شعبية محددة ومباشرة، ومحاربة ظاهرة التنمر.
· استرداد الأموال التي قام الفاسدون في السلطة وخارجها وأمراء الحرب بنهبها بطرق لاقانونية أو قانونية ووضعها في خزينة الدولة، وليس الاكتفاء بالحجز الاحتياطي الذي يعطي فرصة لأي منهم لتهريب الأموال بالعملة الصعبة لخارج البلاد، وهو مايحدث دوما وينقلنا من ازمة كارثية إلى ازمة أشد.
· فرض نسب عالية من الضرائب على كبار التجار المستوردين والصناعيين واصحاب المشاريع الكبرى تتناسب مع حجم أعمالهم وفرض رقابة صارمة على الهيئات الجمركية التي غالبيتها نخرها الفساد حتى نقي العظم، لمنعها من أي تلاعب بالبيانات الجمركية وتحصيل الجمارك بالعملة الصعبة.
· اجراء التفاوض من قبل المعارضة الوطنية أو السلطة أو الوسيط الروسي مع مسد لمد الحكومة السورية بالقمح والنفط والغاز الذي يمثل ثروة لكل السوريين وليست حكرا لهم.
· التشديد على منع التهريب بكل اشكاله. ومعاقبة المهربين أي كان موقعهم في السلطة أو خارجها.
· الغاء الحواجز على الطرقات وبالمناطق التي في غالبتها همها الابتزاز والرشاوي من التجار الناقلين للبضائع مما يشكل تكلفة جديدة واضافية على الانتاج يدفعها بالنهاية المواطن من جيبه الخاص.
\- دعم القطاع الزراعي وضرورة تأمين جميع مسلتزماته.
· استدعاء خبراء ومشرفين اقتصاديين يشهد لهم بالنزاهة من الهند وروسيا والصين وايران لمعالجة تدهور قيمة صرف الليرة. ووقف التدهور الاقتصادي والمعيشي.
· ورد في بياناتنا السابقة عشرات المقترحات للخروج من الازمة المالية الراهنة ولا زلنا نرى صوابيتها ولكن لا آذان تسمع.
تيار طريق التغيير السلمي المعارض
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
الاثنين 2021/03/22
اللغة
العربيةنوع الوثيقة
بيان سياسيكود الذاكرة السورية
SMI/A200/574240
الجهة المصدرة
تيار طريق التغيير السلميوثائق أخرى للجهة المصدرة
نداء عاجل إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإنقاذ ضحايا الزلزال المدمر
نوع الوثيقة:
نداء / مناشدة
الجهة المصدرة:
حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري
تاريخ الصدور:
2023/02/10
نداء عاجل إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإنقاذ ضحايا الزلزال في شمال سوريا
نوع الوثيقة:
نداء / مناشدة
الجهة المصدرة:
حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري
تاريخ الصدور:
2023/02/10
نداء عاجل إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي
نوع الوثيقة:
نداء / مناشدة
الجهة المصدرة:
حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري
تاريخ الصدور:
2023/02/11
تصريح صحفي مشترك حول عودة سورية إلى الجامعة العربية
نوع الوثيقة:
بيان صحفي
الجهة المصدرة:
التجمع الديمقراطي العربي
تاريخ الصدور:
2023/05/08
بيان صادر عن تيار طريق التغيير السلمي المعارض في سوريةحول الاوضاع المعيشية
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
تيار طريق التغيير السلمي
تاريخ الصدور:
2020/10/25
بلاغ صادر عن تيار طريق التغيير السلمي الذي عقده بتاريخ 23-7- 2016
نوع الوثيقة:
محضر
الجهة المصدرة:
تيار طريق التغيير السلمي
تاريخ الصدور:
2016/07/23
بيان صادر عن تيار طريق التغيير السلمي المعارضحول التفجير الإرهابي في حمص
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
تيار طريق التغيير السلمي
تاريخ الصدور:
2023/10/05
بيان من تيار طريق التغيير السلمي المعارضحول الاحتقان الشعبي العام
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
تيار طريق التغيير السلمي
تاريخ الصدور:
2023/08/26
بيان من تيار طريق التغيير السلمي المعارض للتضامن مع الشعب اللبناني عموما بعد حادثة الانفجار العنيف
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
تيار طريق التغيير السلمي
تاريخ الصدور:
2020/08/06
بيان صادر عن تيار طريق التغيير السلمي المعارض: بعد عشر سنوات على الأزمة السورية...الوقائع والمهام
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
تيار طريق التغيير السلمي
تاريخ الصدور:
2021/03/22
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية