بيان تأسيسي لمبادرة تجمع العمل الوطني
تجمع العمل الوطني
نحو مشروع وطني
لم يعد الحديث عن تأزم الحالة السورية الراهنة كافياً لاستجلاء معالم هذه الأزمة،وإدراك فداحة المأساة التي ألمّت بالشعب السوري ، واستنزفته بشرياً واقتصادياً واجتماعياً،بل لا بدّ من الوقوف وبمزيد من الدقة لمعرفة مجمل العوامل التي أسهمت وما زالت تسهم في زيادة معاناة السوريين،وتقف عائقاً أمام سيرورة ثورتهم العظيمة. إضافة إلى أنّ تشعّب القضية السورية وعدم وجود أي أفق واضح للخروج من الأزمة بات يوجب على الجميع إعادة التفكير على الدوام بغية الانطلاق من حيّز القول إلى حيّز العمل الجاد في سبيل وضع حدّ للجرح السوري النازف، وعودة الاستقلالية للقرار الوطني السوري.
لقد واجهت ثورة الشعب السوري المتطلع إلى حريته وكرامته بعد عقود طويلة من الاستبداد عوامل عدّة لعبت دوراً كبيراً في تعقيد المشهد الثوري،ذلك أن الطابع العفوي للثورة لم تُتح له سبل الانتظام والمأسسة بفعل النزوع الأمني لنظام الأسد أولاً،والذي بدأ بالعنف،ثم أوغل في استخدامه لقمع الثورة،مما اضطر السوريين للدفاع عن أنفسهم،فانتقلت الثورة من الطور السلمي إلى الطور المسلح ،فتعدّدت الكيانات العسكرية دون أن تنضوي في مرجعية واحدة،الأمر الذي جعل لغة السلاح متعددة الأهداف والاتجاهات. كما أن غياب الدور الفاعل لقوى المعارضة السورية أحزاباً وتيارات وأفراداً في خريطة الحراك الثوري قد أتاح المجال لظهور المزيد من النزعات التي اتسمت بالفردية والارتجالية والحزبية على المستويين العسكري والسياسي.
لقد ساهمت سلبية الموقف الإقليمي والدولي في زيادة المشهد السوري دموية ومأسوية، إذ لم يعد جديداً القول: إن الأرض السورية باتت مسرحاً لتصارع المصالح الإقليمية والدولية من خلال ضخّ المال السياسي الذي أدى إلى بعثرة الجهود وتعدّد الولاءات والأهداف،الأمر الذي أدّى إلى تغييب القرار الوطني،ليحل محله صراع الأجندات التي غالباً ما تجافي أهداف الثورة ومنطلقاتها.
ولم يكن الموقف الدولي أقل سلبية من الموقف الإقليمي، بل مما هو مؤكد أن هذه السلبية تحوّلت إلى تواطؤ واضح مع نظام القتل والإجرام وحلفائه،ذلك أن عدم اكتراث العالم لما يمارسه نظام الأسد من جرائم إبادة بحق المدنيين السوريين لهي جريمة أخلاقية عظيمة تحاول الدول الكبرى التغاضي عنها،في حين تستنفر هذه الدول ذاتها بكل قواها لمحاربة الإرهاب والتطرف في كل من سورية والعراق،علماً أن المجتمع الدولي برمته وخصوصاً الولايات المتحدة الامريكية، بات يدرك أن نظام الأسد هو أحد المصادر الأساسية للإرهاب،كما بات يدرك تماماً مدى التنسيق والتعاون اللوجستي بين المجموعات التكفيرية ونظام الأسد في محاولة من الطرفين معاً لضرب قوى الثورة الوطنية المتمثلة بالجيش السوري الحر.إضافة إلى أنّ أيّ مسعى دولي لإيجاد حل سياسي عادل للقضية السورية كان يصطدم بتفلّت نظام الأسد من أي التزام قانوني أوإنساني وليس أدل على ذلك من نسف نظام الأسد لمحدّدات مؤتمر(جنيف 1 )يساعده في ذلك غياب رغبة دولية حازمة تلزمه بالتوقف عن ذبح السوريين.
وحيال هذا الواقع القاسي والمؤلم وما يجسّده من خطورة باتت تهدّد كيان السوريين دولة وشعباً وأرضاً، وإزاء فشل المؤسسة السياسية الرسمية المتمثلة بالائتلاف في قيادة الثورة السورية والتماهي مع تطلعات شعبنا،فإننا نحن ( عدد من القوى السياسية - أحزاب - تيارات - مستقلين - منظمات مجتمع مدني)وبعد سلسلة من اللقاءات التشاورية نعلن عن مبادرة تتضمن مشروعاً وطنياً جامعاً منبثقاً من إرادة وطنية وملبياً لتطلعات السوريين وموازياً لتضحياتهم وبسالتهم في الصمود طيلة أربعة أعوام في وجه آلة القتل الأسدية،وتتحدّد معالم هذا المشروع وفقاً للآتي:
1 - العمل على وحدة العمل الوطني، والحد من انقسامات المعارضة السياسية والعسكرية،وتخطي الحواجز الإيديولوجية،والحرص على وحدة العمل والبرامج بين جميع القوى الوطنية الديمقراطية في سورية.
2 - العمل بدأب على تحقيق أعلى نسبة من التواصل والتنسيق مع كافة المكوّنات العسكرية الوطنية التي تهدف إلى إسقاط النظام لتحرير السوريين وتمكينهم من اختيار شكل الدولة ونظام الحكم الذي يختارونه،أما بالنسبة إلى القوى العسكرية التي تحمل أجندات دينية أو إيديولوجية أخرى وتحاول فرضها على الشعب بالإكراه،فإنها بالنسبة إلينا قرينة لنظام الأسد،ذلك أن الشعب السوري الذي ثار على الاستبداد لن يرضى استبدال مستبدّ بآخر.
3 - التأكيد على الطابع الوطني للثورة،واستبعاد كافة المشاريع الطائفية والدينية والإيديولوجية.
4 - السعي إلى صياغة خطاب وطني جامع يلبي تطلعات السوريين في إقامة دولة الحرية وسيادة القانون،واعتماد مبدأ المواطنة كناظم للعلاقة بين المواطنين والدولة.
5 - التأكيد المطلق على مبادئ حقوق الإنسان كما أقرتها الهيئات والمنظمات العالمية، دون أي تحفظ.
6 - تعزيز مبدأ التداول السلمي للسلطة.
7 - الحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً ودولةً. والتأكيد على حقوق كافة مكونات الشعب السوري.
8 - الشعب السوري هو المخوّل الوحيد باختيار شكل الدولة أو شكل الحكم الذي يريده. (برلماني-رئاسي).
9- العمل على إحياء المجتمع المدني، ومنظماته باعتبارها جزءاً هاماً من الحراك الثوري.
وإيماناً منا جميعاً على ضرورة المبادرة الفعلية لتحقيق مشروعنا الوطني،فإننا نحدّد آلياته وفقاً لما يلي:
1 - العمل على إنجاز ميثاق شرف وطني يكون ناظما للعمل الوطني المشترك بين كافة القوى الوطنية.
2 - الدعوة إلى مؤتمر وطني جامع، لا يقصي أيّ مكوّن سياسي أو قومي أو اجتماعي من المكوّنات المؤيدة للثورة السورية،بما في ذلك الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سورية.
3 - التاكيد على وثيقتي مؤتمر القاهرة( تموز 2012 )نظراً لما تتضمنه هاتان الوثيقتان من معطيات يمكن الاستفادة منها.
الهدف:
إسقاط نظام الأسد، بكافة رموزه ومرتكزاته. وإقامة دولة مدنية ديمقراطية على أساس مبدأ المواطنة.
القوى والجهات المشاركة: (1 - تيار مواطنة.2-حزب الشعب الديمقراطي السوري(منظمة عنتاب)
3 - حزب العدالة والتنمية السوري. 4- الكتلة الوطنية الديمقراطية
5-اتحاد الديمقراطيين السوريين. 6-الحزب الوطني للعدالة والدستور(وعد) 7-حزب النهضة السوري التركماني. 8-التيار الشعبي الحر
9-اعلان دمشق. 10-ملتقى الحوار الوطني السوري- 11 - منظمة منبر الشام 12 - حزب اليسار الديمقراطي 13 - التجمع الوطني للشباب العربي 14 - مجموعة من المستقلين
3 - 5 - 2015
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
الأحد 2015/05/03
اللغة
العربيةنوع الوثيقة
بيان تنظيميالتصنيف الفرعي
تأسيس كيان
كود الذاكرة السورية
SMI/A200/605834
العنوان الأصلي للوثيقة
تجمع العمل الوطني نحو مشروع وطني
الجهة المصدرة
التجمع الوطني للشباب العربيحزب اليسار الديمقراطي السوريمنظمة منبر الشامملتقى الحوار الوطني السوريإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطيالتيار الشعبي الحرحزب النهضة السوري التركمانيالحزب الوطني للعدالة والدستور - وعداتحاد الديمقراطيين السوريينالكتلة الوطنية الديمقراطية السوريةحزب العدالة والتنمية السوريتيار مواطنةحزب الشعب الديمقراطي السوريتجمع العمل الوطنيوثائق أخرى للجهة المصدرة
بيان صادر عن إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي حول تصريحات حسن عبد العظيم لقناة الميادين
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
تاريخ الصدور:
2016/11/17
بيان التيار الشعبي الحر حول اغتيال قيادات جيش الإسلام وأثره في تقويض مصداقية العملية السياسية الجارية
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
التيار الشعبي الحر
تاريخ الصدور:
2015/12/26
بيان من التيار الشعبي الحر"اغتيال قيادات جيش الإسلام يقوض مصداقية العملية السياسية الجارية"
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
التيار الشعبي الحر
تاريخ الصدور:
2015/12/26
بيان تعزية من حزب النهضة التركماني لفرقة السلطان مراد بالنقيب عبدالرزاق الخليل
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
حزب النهضة السوري التركماني
تاريخ الصدور:
2021/02/20
بيان إدانة من إعلان دمشق للتغيير الوطني لاغتيال محمود والي عضو منطقية حزب آزادي الكردي
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
تاريخ الصدور:
2012/09/20
نداء عاجل إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإنقاذ ضحايا الزلزال المدمر
نوع الوثيقة:
نداء / مناشدة
الجهة المصدرة:
حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري
تاريخ الصدور:
2023/02/10
نداء عاجل إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإنقاذ ضحايا الزلزال في شمال سوريا
نوع الوثيقة:
نداء / مناشدة
الجهة المصدرة:
حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري
تاريخ الصدور:
2023/02/10
بيان حول إيقاف قنوات تلفزيونية واعتقال صحفيين في شرق الفرات
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
تيار مواطنة
تاريخ الصدور:
2022/02/09
نداء من عدد من المنظمات السورية لإطلاق سراح جميع سجناء الرأي والمعتقلين
نوع الوثيقة:
تقرير
الجهة المصدرة:
رابطة النساء السوريات
تاريخ الصدور:
2013/11/26
بيان مشترك حول الحراك الثوري المتجدد
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
الكتلة الوطنية الجامعة في سورية
تاريخ الصدور:
2023/08/29
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية