جمعة الإصرار في بداية الثورة: التهدئة السابقة على الحرب
شهدت جمعة الإصرار في 15 نيسان/ إبريل 2011 تصاعدًا في زخم الحراك الشعبي، واتساعًا في رقعته الجغرافية، وارتفاعًا في أعداد المتظاهرين، إلى جانب تراجع نسبي في عنف قوات النظام مقارنة بأيام الجمع السابقة.
وجاءت هذه الجمعة عقب أسبوع عنيف، شهدت فيه مدينة بانياس وريفها حملة عسكرية لقوات النظام، تركزت على قرية البيضا، إذ اعتقلت العشرات من شبابها وداست عليهم، وتبع الحملة اعتصام نساء بانياس وقراها على الطريق العام للإفراج عن ذويهنّ المعتقلين في 13 نيسان/ إبريل 2011، ما أجبر النظام على الإفراج عن قرابة 350 معتقلًا، وسحب قوات الأمن وتعويضها بوحدات من الجيش.
كما شهد الأسبوع السابق توسع الحراك الشعبي، إذ شهدت جامعة دمشق في 11 نيسان/ إبريل 2011 أول مظاهرة طلابية في كلية العلوم، تبعتها مظاهرة مماثلة في كلية الآداب في جامعة حلب في 13 نيسان/ إبريل، وخرجت المظاهرة الأولى في مدينة السويداء يوم 14 نيسان/ إبريل 2011.
التقى الأسد في الأيام التي سبقت جمعة الإصرار وفوداً وممثلين من المناطق الثائرة وتعهد بعدم استعمال العنف ضد المظاهرات.