"أطفال الحرية" في الذاكرة السورية
كانت "جمعة أطفال الحرية" بتاريخ 3 حزيران/ يونيو 2011 نقطة تحول حاسمة في حراك مدينة حماة، وقادت المجزرة التي ارتكبتها قوات النظام في هذه الجمعة نحو انتفاضة شاملة في المدينة، فتحولت إلى نمط المظاهرات الكبرى، التي وُصفت بـ "المليونية" في وقتها، وإلى إخلاء قوات النظام مركز المدينة مؤقتًا.
خلال الأسابيع التي امتدت حتى اقتحام المدينة بالدبابات في 31 تموز/ يوليو 2011، عاشت المدينة حالة تشبه نموذج المناطق المحررة لاحقاً، انسحبت قوات الأمن، وظهرت لجان الأحياء، وأصبحت المركز الأهم للحراك المدني في الثورة السورية خلال تلك الفترة، خاصة بعد اقتحام جيش النظام محافظة درعا وانتشاره عسكرياً فيها ما تسبب بتراجع المظاهرات مؤقتًا هناك.
كانت تسمية هذه الجمعة بتأثير مباشر من انتشار صور جثمان الطفل حمزة الخطيب وآثار التعذيب والتمثيل في جثته، وثقت منصة الذاكرة السورية أحداث هذه الجمعة في المحافظات السورية، وخاصة في مدينة حماة، إضافة إلى توثيق المواد الأرشيفية من هذه الجمعة، وتسجيل شهادات مرئية عدة من الناشطين والفاعلين الثوريين عنها.