الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.
ملاحظة: الشهادات المنشورة تمثل القسم الذي اكتمل العمل عليه، سيتم استكمال نشر الأجزاء المتبقية من الشهادات خلال الفترة اللاحقة.

المظاهرة الطلابية في كلية الآداب بمدينة حماة في حزيران 2011

صيغة الشهادة:

فيديو
نصوص الشهادات

مدة المقطع: 00:05:48:04

في 30 حزيران/ يونيو 2011، كان هذا آخر يوم لطلاب الجامعات في الامتحان، فكانوا متفقين على أن تخرج مظاهرة طلابية كبيرة تعبر عن الطلاب ورفضهم للنظام، فكان الاتفاق أن تخرج من كلية الآداب في [حي] المرابط. طبعًا، أبلغني رفاقي أن هناك شبابًا يريدون أن يخرجوا في كلية الآداب، وستخرج مظاهرة طلابية؛ حتى نكون موجودين معهم، فقد كنا نشارك في كل المظاهرات مع كل الناس، مع النقابات، مع الطلاب، مع الجميع، فكنا موجودين، ونحاول أن نشارك. 

تم الاتفاق، وكان بين الطلاب، ولكن في وقتها، تواصل الطلاب مع شباب من أصدقائهم، و[اتفقوا]على أن يكون أول من يهتف، ويصرخ في المظاهرة من خارج الكلية؛ خوفًا من أن يسجل المخبرون اسم من هتف في البداية، ويعتبرونه هو المنظم؛ وبالتالي يتعرض للفصل من الجامعة. فهم يريدون بعض الشباب من خارج الجامعة. قلنا لهم: نحن جاهزون. فنحن في الشوارع كنا بطبيعة الحال. [فسألناهم] متى الموعد؟ فقالوا لنا: في الساعة 12 تقريبًا يكون قد أنهى القسم الأكبر امتحاناتهم.

 نزلت إلى حديقة الكلية أمام المبنى، كانت مبنى خان قديم، وحولوه إلى كلية، وكنت أجلس في الحديقة، وأنتظر الطلاب حتى يتجمعوا، وجاء أصدقائي (ناصر والشباب)، وذهبوا كي يلتقوا بالأصدقاء الآخرين. هناك شابان كانا يتجولان، ويتهامسان بين بعضهما، وواضح عليهم الانشغال بشيء. [يقولان]: الآن، لا، لنر الشباب أولاً؟ كانوا يظنون أني لا أسمعهما، كنت أسمعهما، فقلت لهما: دعوها تكون في الساعة 12 أفضل، فتفاجأا بكلامي، فعن ماذا يتكلم هذا؟! وخافا من أن أكون مخبرًا أو شيئًا ما. قالا: عفوًا! ماذا تقصد بالساعة 12؟ قلت له: المظاهرة. دعوها في الساعة 12 وليس الآن، فتظاهرا بأنهما ليس لديهما خبر، وسارا هكذا بعيدًا، وصارا يتجولان، وينظران إليّ. بعدها جاءا إليّ، وصارا يسألاني: من أنت؟ وأنا أيضًا لا أعرفهم، لكنني ارتحت لهما، أحسست أن لهما علاقة بالمظاهرة. 

عرفتهما بنفسي، وهما عرفاني [بنفسيهما]، أحد هذين الشابين كان اسمه مؤتمن صدُّور من [قرية] الدانا، وشاب ثان [اسمه] محمود عباس من دير ماما من ريف مصياف. فتحدثنا عن المظاهرة وعن ضرورتها وهكذا، وكان الشباب جاهزين بعدها. وخرجوا في المظاهرة، طبعًا بدأ الشباب يخرجون، ويتجمعون، فوقفنا بينهم وصرخنا، كنا مجموعة شباب من خارج الكلية، هتفنا: "حرية"، وبدأنا نهتف الهتافات، ويرددون وراءنا، وبعدها بدؤوا يهتفون، ويرددون مع مجموع المظاهرة في ساحة الكلية، وبعدها بدأت تخرج منها بعد أن تجمع الطلاب، وتجمع أشخاص كانوا موجودين في الشارع أيضًا، وانضموا إلى المظاهرة، وعند الباب خرج محمود عباس على سور الكلية وتكلم -طبعًا- في موقف شجاع جدًا في وقتها بالنسبة لمن يعرف الظروف: "أنا محمود عباس من دير ماما، أنا علوي، هذا النظام لا يمثل العلويين، نحن ضد النظام لأنه نظام مستبد وديكتاتور". فتحمس الناس، وصفقوا له، وهتفوا لمحمود: "الله يحميك" وسار الناس. في الحقيقة، كان موقفًا بطوليًا؛ لأن الشاب عرّف عن نفسه، ووقف، ويبدو أنه سيرجع إلى منطقته وفيها أشخاص مؤيدون، ومن الممكن أن يتعرض للمضايقة والاعتقال أو لأي شيء. ومن هنا تعرفت عليه، وصارت صداقتي معه قوية. 

خرجنا (في المظاهرة) وتجولنا في عدة شوارع، في شارع 8 آذار، وفي الدباغة، وفي المرابط، وكانوا قد جهزوا لافتات باسم الطلاب، طبعًا تعبر عن صوت الطلاب، وهتفوا. أعتقد أنه في وقتها ظهر اسم، لكن لا أعرف هل كان هناك تنظيم أم لا في وقتها والذي هو: "اتحاد الطلبة الأحرار"، بعض اللافتات كانت مذيلة باسم: "اتحاد الطلبة الأحرار". لاحقًا صار هناك تنظيم "اتحاد الطلبة الأحرار" في كل محافظة بسورية، لكن في وقتها شاهدت أول اللافتات التي تحمل هذا الاسم، فجابوا الشوارع وانفضت المظاهرة بعدها.

معلومات الشهادة

تاريخ المقابلة

2021/03/03

الموضوع الرئیس

الحراك الطلابيمحافظة حماة

كود الشهادة

SMI/OH/35-24/

رقم المقطع

24

أجرى المقابلة

يوسف الموسى

مكان المقابلة

أنطاكيا

التصنيف

مدني

المجال الزمني

30 حزيران 2011

المنطقة الجغرافية

محافظة حماة-مدينة حماةمحافظة حماة-جامعة حماة

شخصيات وردت في الشهادة

لايوجد معلومات حالية

كيانات وردت في الشهادة

تجمع الطلبة الأحرار

تجمع الطلبة الأحرار

الشهادات المرتبطة