الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.
ملاحظة: الشهادات المنشورة تمثل القسم الذي اكتمل العمل عليه، سيتم استكمال نشر الأجزاء المتبقية من الشهادات خلال الفترة اللاحقة.

بداية العصيان المدني بمدينة حماة في تموز 2011

صيغة الشهادة:

فيديو
نصوص الشهادات

مدة المقطع: 00:06:35:21

لم يكن العصيان قرارًا، بل ردة فعل، في هذا اليوم صباحًا، قامت مجموعة من عناصر الأمن باقتحام حي الجراجمة لاقتياد واعتقال عدة ناشطين فيه، فدخلوا وكان هناك رد فعل شعبي داخل الحي، لأنهم هجموا عليهم، فحاولوا أن يمنعوهم، ضربوهم بالحجارة والنساء شاركت بضرب الحجار من على أسطح المنازل، ومنعوهم، حيث استطاعوا أن يطردوهم خارج الحي، استنفر الحي، والحي المجاور (باب قبلي) وضعوا حجارة، وسدوا الطرقات المؤدية إلى الحي. وفي نفس الوقت، جرت مداهمة لحي الحميدية لاعتقال ناشطين، وهكذا كان رد فعل الناس، وطردوهم خارج الحي، ووضعوا حجارة لمنع الدخول إلى تلك الأحياء. انتشر الخبر لدينا، أنهم (قوات الأمن) يحاولون أن يقتحموا حي الجراجمة وباب قبلي، وبدأت مجموعات الشباب كلها بالذهاب إلى الحي لمؤازرة السكان والوقوف في وجه عناصر الأمن، وعندما وصلنا كان عناصر الأمن قد غادروا، ولكن كانوا يجهزن لمنعها من خلال الحواجز الحجرية لمنع السيارات من أن تدخل إلى الأحياء، ساعدناهم في هذا الأمر، وبدأت تنتشر أكثر في عدة أحياء مجاورة لهذا الأمر خوفًا من تكرار سيناريو مداهمات الأمن، وانتشرت مثل النار في الهشيم تلك الحواجز التي كان الناس يضعونها، واستنفر الشباب والناس، وأُغلقت المحال في الأسواق،وعاد الناس إلى بيوتهم وأحيائهم، لكي تداوم على تواجدها في الشوارع تهيؤا وتحسبًا لأي مداهمات. يبدو أنَّ "جمعة ارحل" في 1 تموز/ يوليو 2011 والمظاهرة الضخمة التي خرجت حينها كانت مؤثرة جدًا على النظام، وحاول أن يعتقل شبابًا ليحد من تلك المظاهرات الكبيرة، وكان رد فعل الناس هكذا، وانتشرت في أول يوم فأُغلق البلد خلال نهار ولم تأتِ نهاية النهار وبداية المساء إلا وكانت أغلب أحياء مدينة حماة مغلقة بالحجارة بالسيارات، حاولوا بأي شيء أن يغلقوا كل المداخل، كان كل حي يغلق مداخله، وحتى أحياء بعيدة شاركت بهذا الأمر، وبشكل غير معلن قالوا: نحن لن نزيل تلك الحواجز، ولن نفتح البلد. واتُخذ القرار ارتجاليًا، وكان يبدو أنه من الجيد أن نقوم بعصيان؛ حتى لوكنا لم نقرره بعد، حتى لو أتى من رد فعل أو قرار بشكل مرتجل، ولكن تم إعلانه بأنه يوجد عصيان مدني في هذه المدينة، لا توجد أي أسواق تفتح، لا يوجد أي مؤسسات دولة، كانت الإضرابات سابقًا تشمل القطاع الخاص من محلات ومراكز تجارية، ولكن العصيان الذي أعلن تم إعلانه على مستوى كل شيء حتى الدوائر الحكومية ممنوع أن تفتح، وقلنا في البداية أن أكثر الموظفين في مدينة حماة من خارج المدينة. وأغلقت المدينة فحتى الموظفون الذين في حماة أو خارجها لا يستطيعون أن يصلوا إلى الدوائر الحكومية، وأُعلن العصيان الكامل، لكن بدون تحديد هدفه، ومتى يتم فكه في البداية؟ وبعد ذلك خضع للحوارات في نهاية الأمر، وهذا كان أكبر معبر شعبي حقيقي عن الحاضن الاجتماعي وإرادة الحاضن الاجتماعي في مدينة حماة؛ لأنَّ الأحياء وهذه المناطق بأبنائها، وليست مظاهرة كشباب متجمعين، ويريدون شيئًا كفئة أو غيرها، وقد يكون الحاضن ليس معهم، أما العصيان فهو الذي عبر عن الشيء الذي يعبر عن نبض المدينة الحقيقي. وبدأت أيام العصيان، وفي أيام العصيان لم يكن هناك تواصل كبير بين الأحياء، إنما كل أبناء حي يتواصلون مع منطقتهم، نحن كنا في باب قبلي وجنوب الثكنة وحي البعث وتلك المنطقة، ونبقى على الحواجز ليلًا نهارًا، نتبادل ورديات، أشخاص يذهبون إلى بيوتهم بحكم أن الحواجز في الأحياء نفسها قريبة من البيوت، يذهبون إلى بيوتهم، فيرتاحون، يأكلون، ويعودون، ويستلمون مكان أشخاص آخرين وهكذا ليلًا نهارًا. أُوقفت حركة السيارات في المدينة، صارت الحركة مقتصرة على الدراجات النارية أو الراجلين فقط، تُركت بعض البقاليات الصغيرة في كل حي لتفتح وتخدم أهل الحي.

معلومات الشهادة

تاريخ المقابلة

2021/03/03

الموضوع الرئیس

محافظة حماةالعصيان المدني في حماة

كود الشهادة

SMI/OH/35-26/

أجرى المقابلة

يوسف الموسى

مكان المقابلة

أنطاكيا

التصنيف

مدني

المجال الزمني

تموز 2011

updatedAt

2024/07/02

المنطقة الجغرافية

محافظة حماة-مدينة حماة

شخصيات وردت في الشهادة

لايوجد معلومات حالية

كيانات وردت في الشهادة

لايوجد معلومات حالية

الشهادات المرتبطة