الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.
ملاحظة: الشهادات المنشورة تمثل القسم الذي اكتمل العمل عليه، سيتم استكمال نشر الأجزاء المتبقية من الشهادات خلال الفترة اللاحقة.

محاولة الاعتصام في ساحة العباسيين في "الجمعة العظيمة" ورد النظام على ذلك

صيغة الشهادة:

فيديو
نصوص الشهادات

مدة المقطع: 00:09:22:04

اليوم الذي أفكر فيه أنه من هي العقول التي كانت تنظم وتخطط، الحقيقة كانت هي فئة الشباب الأصغر عمرًا، ونحن نتحدث عن شباب من 16 سنة إلى 22 سنة لديها قدرة كبيرة ورغبة بالتغيير، وبنفس الوقت لديها خبرة أقل، فكنت ترى أيضًا هذا النقاش في كل حي وفي كل عائلة وكل مجتمع حول الطرق الأنسب وفعالية ونجاعة التكتيكات التي تستخدم، فكنت ترى أن فكرة الاقتباس أو التعلم مما جرى أو ما يجري في الربيع العربي فكرة أنه نحن ربما إذا سيطرنا على ساحة واعتصمنا فيها حتى يسقط النظام كانت هذه فكرة ملهمة للشباب وتستحق التضحية، ولكن الفئة العمرية الأكبر والناس الذين عاشوا تجربة الثمانينات كانوا يقولون عن ماذا تتحدثون؟ وهذا الكلام لا ينطبق على سورية؟ والنظام السوري يختلف عن النظام المصري والتونسي وبقية الأنظمة والحقيقة هذا حلم وكانت تجربة اعتصام الساعة في حمص الحقيقة تكريسًا لهذا الحلم، والطريقة التي يتابع بها الشباب وتابعنا فيها شباب دمشق وشباب ريف دمشق وبقية المناطق. اعتصام الساعة في حمص كانت فعلًا بالنسبة لنا هي الحلم الذي في الحقيقة لم يستمر ولكنه تحقق ولو لساعات وأنا عندي أقرباء كثيرون في حمص وكنت على تواصل معهم، وبالنسبة للكثير من الناس يعني حمص في وقتها بدأت تأخذ هذا الزخم أنها عاصمة الثورة، ولها هذا الدور والتآزر الموجود داخل حمص وأرياف حمص ورأينا كيف في اعتصام الساعة كان يوجد تواجد لثوار حمص المدينة وأيضا للثوار الذين جاؤوا من البياضة وبابا عمر وبقية المناطق، واستمرار هذا الأمر لساعات ومن ثم فضه بالطريقة الوحشية التي حصلت، والحقيقة أنه كان يوجد تضارب عن أعداد الضحايا والشهداء في هذا الاعتصام وهذا الكلام بعد عدة أيام أيضًا ألهم الشباب الثوار في ريف دمشق أنه يمكن أن يحصل شيء ويمكن أن يحصل شيء تجاه دمشق، لأنه في وقتها بدأت ترى في يوم الجمعة أنه يوجد حالة جدًا كبيرة، وتشمل كل المدن والقرى في الغوطة الشرقية، ويوجد حالة التواصل الموجودة ولا يوجد تقطيع للمناطق ولا يوجد حواجز في ذلك الوقت فكنت ترى أن أغلب المناطق يحصل فيها مظاهرات على مستوى المسجد الرئيسي أو المسجد الكبير في كل منطقة ومن ثم ترى أحيانًا أن هذه المظاهرات تحاول أن تندمج في مظاهرة مركزية أو يمشون باتجاه المناطق.

"الجمعة العظيمة" أنا لا أعرف كم كان عفويًا هذا الاندماج بين المناطق، أو فعلًا كان له تخطيط مسبق، ولكن الذي حصل فعلًا أمر عظيم، يعني عندما ترى كيف تخرج المظاهرات من كل قرية من سقبا وزملكا وكفر بطنا وحمورية ودوما ومن ثم تندمج في حرستا، ونحن نتحدث عن كيلومترات والمتظاهرون يخرجون من كل مكان ويندمجون في المكان القادم مشيًا على الأقدام أو من خلال أحيانًا وسائل بدائية مثل دراجات نارية وغيرها، وكانت البوصلة هي ساحة العباسيين، والحقيقة أن الأمر عظيم، وأنا لم أكن شاهد عيان على ما جرى ولكنني كنت متابعًا أول بأول، ولم يكن يوجد قدرة على الوصول إلى المكان بسبب الحالة الأمنية الموجودة، وغالبًا كنا نعرف بها بوقت لاحق ولكن كانت الأعداد فعلًا جدًا كبيرة، يعني يوجد حديث عن عشرات الآلاف وربما أقل من 100 ألف ولكن العدد هائل ولا يمكن ضبطه، وبهذا الوقت كان الحلم هو الوصول إلى الساحة والاعتصام فيها بشكل دائم، وفعلًا استطاع الثوار بأعداد جدًا كبيرة أن يصلوا، والمشاهد التي وصلت أو الفيديوهات التي وصلتنا لاحقًا في الحقيقة وأريد أن أقول أنه قبل الوصول بمئات الأمتار إلى ساحة العباسيين كانت الأعداد مرعبة وأظهرت؛ يعني كانت رسالة واضحة من النظام؛ أنه صحيح نحن غير قادرين على السيطرة على المظاهرات وتخرج الأمور عن السيطرة شيئًا فشيئًا في مناطق معينة وأحياء معينة؛ ولكن يوجد خطوط حمراء لا يمكن للنظام التنازل عنها مهما كانت الكلفة البشرية، والجبهة النارية التي فتحت على الثوار على أبواب ساحة العباسيين أو قبل الوصول إلى ساحة العباسيين كانت فعلًا مرعبة، والتفاعل الذي حصل والمجزرة التي حصلت في ذلك اليوم كانت رسالة واضحة من النظام بأنه من غير الممكن أو المقبول الوصول إلى أي ساحة في مدينة دمشق، وما جرى في ساحة الساعة في حمص لن يتكرر وخصوصًا في العاصمة، وهذا الأمر في الحقيقة كان حدثًا عظيمًا كما اسم الجمعة، ولكن بنفس الوقت المجزرة أيضًا كانت مؤلمة ومرعبة، وكانت رسالة لدمشق وأيضًا لريف دمشق، أن لا تحلموا بالوصول والتمترس في ساحة من ساحات دمشق.

الحقيقة تجربة العباسيين أو هذه التجربة؛ وأنا لا أعتبر أن أي تجربة حصلت في الثورة السورية أنها فشلت، لأنه بالنسبة للناس كان مجرد حصول حدث تم توثيقه وبثه على الإعلام وأيضا تم الحديث فيه على الإعلام العربي والدولي فقد نجح، وردة فعل النظام وأعداد الشهداء والجرحى والمعتقلين هذا رصيد، وهكذا كان الناس يعتقدون أن هذا هو الرصيد الذي سيساهم بإسقاط النظام لأنه كنا من البساطة في مكان أن هذه الأعداد التي تتزايد وهذه الأرقام للشهداء والمعتقلين والجرحى هي الوسيلة لإسقاط النظام، لأنه لن يقبل المجتمع الدولي ونحن نتحدث عن "القرن 21" ونتحدث بعصر الحريات والحديث عن حقوق الإنسان والحريات؛ أن يقبل أن نظامًا يرتكب هذه المجازر ضد شعب أعزل وحراك سلمي بأن يبقى.

معلومات الشهادة

تاريخ المقابلة

2022/08/03

الموضوع الرئیس

الحراك السلمي في دمشق

كود الشهادة

SMI/OH/45-18/

رقم المقطع

18

أجرى المقابلة

سامر الأحمد

مكان المقابلة

اسطنبول

التصنيف

مدني

المجال الزمني

22 نيسان/ أبريل 2011

المنطقة الجغرافية

محافظة ريف دمشق-مدينة دومامحافظة ريف دمشق-حموريةمحافظة ريف دمشق-ناحية كفر بطنامحافظة ريف دمشق-زملكامحافظة ريف دمشق-سقبامحافظة دمشق-ساحة العباسيينمحافظة دمشق-مدينة دمشقمحافظة حمص-ساحة الساعة الجديدة

شخصيات وردت في الشهادة

لايوجد معلومات حالية

كيانات وردت في الشهادة

لايوجد معلومات حالية

الشهادات المرتبطة