الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.
ملاحظة: الشهادات المنشورة تمثل القسم الذي اكتمل العمل عليه، سيتم استكمال نشر الأجزاء المتبقية من الشهادات خلال الفترة اللاحقة.
وحدات حماية الشعب.jpg

وحدات حماية الشعب

يرجع المتحدث الرسمي السابق باسم وحدات حماية الشعب YPG "ريدور خليل" نقطة البداية إلى "انتفاضة القامشلي" 2004، حيث يركز على توالد الشعور لدى الكرد بضرورة وجود قوة دفاعية تقف بوجه من يحاول الاعتداء عليهم، ويتطرق "ريدور" إلى تشكيل خلايا بسيطة عقب انتفاضة 2004، في بعض القرى، لكن الوقائع وغياب أية دلائل تشير بشكل شبه مؤكد إلى عدم تشكيل أي فصيل عسكري تابع لحزب PYD في الفترة السابقة للثورة في سورية، حيث كانت كل نشاطات الحزب العسكرية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني كتجنيد الشباب والفتيات. ومن جهة أخرى يمكن تتبع الخيوط الأولى لبدء حزب PYD بتشكيل خلايا منظمة للعمل العسكري ضمن صفوف ما يعرف ب"حركة شبيبة الثورة" بإمرة "خبات ديركي- قيادي سابق في حزب PKK – واسمه الحقيقي محمد محمود من ديريك وقد قتل في ظروف غامضة في مدينة القامشلي 13/1/2012_، وتميل أغلب التصريحات الصادرة عن حزب PYD باعتبار "خبات" المؤسس والقائد الأول لوحدات حماية الشعب، ليتم لاحقا العمل على تشكيل مجموعات عسكرية وأمنية وهي: وحداث حماية الشعب YPG، وحدات حماية المرأة YPJ، وحدات الدفاع الذاتي HPX، قوات الأسايش (جهاز الأمن العام، قوات الأمن المرأة، قوات ترافيك روج آفا (المرور)، وحدات مكافحة الإرهاب HAT، قوات مكافحة الجريمة المنظمة، قوات النجدة). عمليا تمثل YPG -الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD- عماد القوات العسكرية التابعة للإدارة الذاتية، وأعلن عنها رسميا في 19/7/2012، في اليوم الذي انسحبت قوات النظام فيه من مدينة كوباني/عين العرب بشكل كامل، وكانت تعمل قبل تغيير اسمها تحت مسمى "وحدات الشباب الكرد YXK" التي أسست تحت قيادة خبات ديريك. ورغم الإعلان الرسمي إلا أن تشكيل هذه القوات كان قد بدأ فعليا منذ بداية الثورة، ففي منطقة "راجو" التابعة لعفرين كان هناك معسكر للعناصر التي تنضم إليها منذ نهاية 2011 وفق سرد فتاة انضمت لوحدات حماية المرأة، وكانت أول معركة تخوضها YPG هي الاشتباكات التي شهدتها مدينة رأس العين/سري كانيه في تشرين الثاني 2012. وأعلنت الوحدات عن مهامها آنذاك عبر بيان التشكيل بـ "حماية الشعب الكردي ووجوده الثقافي والاجتماعي والسياسي"، واعتمدت الوحدات على عناصر حزب العمال الكردستاني في التدريب الفكري والعسكري إما داخل سورية في المناطق التي سيطرت عليها، أو في جبال قنديل معقل PKK في كردستان العراق. لا يعرف رقم دقيق لأعداد عناصر وحدات حماية الشعب، لكن إعلامي من الوحدات قدّر العدد في عام 2017 بـ 50 ألف مقاتل نسبة النساء منهم بحدود 15 % لكن يبقى هذا الرقم مرتفعا جدا وفق متابعة حركية عمليات التطوع ضمن وحدات حماية الشعب، والتي تشير إلى أنها بحدود 20 إلى 30 ألف. تتلق الوحدات دعما أميركيا مباشرا، ففي عامي 2017-2018 أصدرت وزارة الدفاع الأميركي خطة لمحاربة "تنظيم الدولة" في سوريا والعراق، وورد في الخطة أن واشنطن تركز على دعم المعارضة السورية المفحوصة والمدقق بها "VSO Vetted syrian opposition"، والمقصود بها هنا قوات سوريا الديمقراطية، والتي تشكل الوحدات عمودها الفقري، وتضمن الميزانية مبالغ بمئات ملايين الدولارات لتدريب ودعم قسد، وفي 09/05/2017 أعلن مسؤول أميركي عن قرار لواشنطن بتسليح فوري لوحدات حماية الشعب. ويردف وحدات حماية الشعب مجموعة من القوى الأجنبية أهمها كتيبة الحرية العالمية، إذ بدأت الوحدات باستقطاب متطوعين أجانب أواخر 2014 إثر معركة "كوباني" وما حصدته من دعم إعلامي وعسكري كبير من التحالف الدولي، وجرى الإعلان بشكل رسمي عن تشكيل كتيبة أجنبية في صفوف YPG تحت مسمى "كتيبة الحرية العالمية" في رأس العين/سري كانيه بتاريخ 10/06/2015، وينتمي أفرادها لجنسيات وخلفيات أيديولوجية متعددة في مقدمتها اليسار التركي، إضافة للحركات اليسارية المنتشرة في أوروبا الشرقية، وبحسب قيادية في إحدى الكتائب الأجنبية فإن أفراد الكتيبة جاؤوا لدعم "ثورة كردستان السورية" واستقلال الكرد في إقليم خاص بهم في سوريا. وأقرت الإدارة الذاتية تشكيل "هيئة الدفاع والحماية الذاتية"، التي أقرّت بدورها قانون الدفاع الذاتي، وينص على الخدمة الإلزامية للذكور الذين تتراوح أعماره بين (18 و30) سنة، على أن تكون مدة الخدمة 9 أشهر فعلية، ويحث للإناث الانضمام طوعا بحسب ما جاء في القانون. واتهمت الوحدات بارتكابها انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان، خصوصا التهجير القسري للعرب والتركمان في أرياف الحسكة والرقة، ولاسيما في تل أبيض، والعمل على تأسيس دولة كردية في الشمال السوري والارتباط بحزب العمال الكردستاني المدرج في تركيا ودول أخرى ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية. عملت الوحدات على بناء علاقة مع روسيا عبر افتتاح مكتب ارتباط للإدارة الذاتية في موسكو في 10 شباط/فبراير عام 2016، كما شهدت منطقة عفرين تدريب ضباط وخبراء روس لوحدات حماية الشعب، وهو ما يؤكد الدعم الروسي لهذه القوات في أماكن بعينها، خاصة في معركتهم في عام 2016 في ريف حلب الشمالي عندما قدمت روسيا بتقديم غطاء جوي للوحدات في معاركها مع الجيش الحر في منطقة منغ ودير جمال في محيط مارع، قبل أن تتخلى روسيا عن الوحدات في معركة عفرين 2017 والتي أدت لسيطرة فصائل الجيش الحر المدعوم تركيا على المنطقة.

أختر الشاهد :