الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.

الوثيقة السياسية للتجمع الديمقراطي السوري

الوثيقة السياسية للتجمع الديمقراطي السوري

========================

عاشت سورية في ظل الدولة الشمولية الاستبدادية , تحت وطأة سلسلة من الممارسات القهرية والقمعية التي امتدت عقوداً من الزمن،إضافة إلى التنكيل بالناس المرعوبين والمهمشين الراكضين وراء لقمة العيش المغمسة بالدم , وفي ظل سلطة استبدادية هي مركز الفساد والإفساد , المسيطرة على مختلف مناحي الحياة في المجتمع والدولة , والتي ألغت السياسة وجرّمت كل عمل سياسي , إذْ قوّضت كافة المرتكزات السياسية والاجتماعية والاقتصادية , واستخدمت كافة مقدرات البلاد لإدامة حياتها وإعادة إنتاج نفسها بطرق مختلفة .

في ظل القهر السياسي والاقتصادي والاجتماعي , والحاجة الماسة للحرية والكرامة والعدل جاءت الثورة السورية تحمل معها الوعد بالخلاص من نظام الاستبداد والطغيان الأسدي .

تحرك السوريون في آذار (2011), لكسر ميزان القوة بين السلطة والمجتمع , من خلال مشروعية مطالبهم السلمية , معبرين عن ضمير الناس المثقل بتاريخ القمع والشوق للحرية , واسترداد الحقوق المغتصبة , سائرين باتجاه التغيير الوطني الديمقراطي , هدفهم إقامة دولتهم الديمقراطية الحديثة .

إن سيرورة الواقع السوري , الناتج عن بنية النظام ,وامتلاكه لأدوات العنف ,واستعصائه على الإصلاح والتغيير , جعلته يلجأ إلى الحل الأمني العسكري , مما دفع الناس لحمل السلاح لحماية أنفسهم والثورة , فتكوّن الجيش الحر , كردة فعل موضوعية وذاتية , لكبح جماح وعنف النظام , الذي كان يريد جر بعض الفئات والشرائح السياسية والاجتماعية إلى ملعب القوة العسكرية المتفوق فيه , إلا أن هذا السلاح ما لبث أن ارتبط تدريجياً بالمال السياسي ذي الأجندات الإقليمية والدولية , مما أفقد القرار الوطني استقلاليته وفعاليته , لتتشكل لاحقاً منابر وتشكيلات ادعت تمثيلها للثورة , وهي لا تمثل إلا أجندتها ومصالح داعميها, هو ما شكل غطاءً لنشوء قوة مضادة للثورة من تحت عباءتها , لتنقلب عليها لاحقاً تحت شعارات دينية ومذهبية ليست من أهداف وطبيعة الثورة , مما سمح للأصولية الدينية بالاستحواذ على الحراك الثوري ومساره , وأفقد مشروع التغيير الوطني الديمقراطي عناصره ومقومات قوته , وغدت مفاهيم الثورة الأساسية كالديمقراطية والمواطنة والحرية كفراً , يُعرض أصحابها لصنوف القمع والتنكيل , التي لا تختلف عن أساليب النظام في التصدي لحملة المشروع الوطني الديمقراطي .

جاء التدخل الدولي والإقليمي واستجلاب النظام للمليشيات والمرتزقة , ليدخلنا في حرب مفتوحة , جعلت من وطننا ساحة للصراع , وامتلأت الأرض السورية وسماؤها بمختلف الرايات والأعلام إلا راية الوطن والثورة , وضعنا هذا أمام تحديات كبيرة , تتمثل في حاجتنا إلى نقلة جديدة على صعيد رؤانا وأفكارنا السياسية وبنانا التنظيمية , وإلى خطاب سياسي جامع , لا يستثني أو يقصي أحداً , يدعو إلى إيقاف الكارثة وانهيار الدولة و البنى المجتمعية بكل مكوناتها, ويدعو إلى تحالف جميع الأحزاب والقوى والتيارات السياسية, مما يضعنا أمام استحقاق وطني نستعيد به منطلقات الثورة , وإعادة صياغة أدواتها الوطنية المنسجمة مع أهدافها وتطلعاتها لدى جميع السوريين , والاستفادة أيضاً من كل موقع أو تأثير إقليمي ودولي , باعتباره مسألة مهمة ينبغى استثمارها , والتركيز على الجامع المشترك بين كل القوى الوطنية الديمقراطية .

إن ممكنات الواقع السياسي تدعونا إلى توسيع دائرة التحالفات داخل الثورة السورية , والاتفاق على محددات إستراتيجية ورؤية مشتركة لكل أطياف قوى الثورة , تأخذ في حساباتها حجم التدخل الإقليمي والدولي وتأثيراته, الذي أدى إلى التحكم بمسار الصراع وتهديد مشروع الثورة, وفقدان استقلالية القرار الوطني , آخذين بعين الاعتبار خارطة القوى السياسية وما هي ممكناتها وما هي الخطط والإمكانيات لتحقيق أهدافها ,على أن تضع في توجهها وجود الحاضن والحامل الاجتماعي لهذه الرؤية , حيث يكون هذا التحالف السياسي العريض يلبي طموحات وتطلعات الشعب السوري في بناء دولة ديمقراطية حديثة , ذات سيادة واستقلال في قرارها الوطني .

مشتركات اللقاء التشاوري :

1- العمل على تشكيل تحالف وطني ديمقراطي عريض , يضم كل القوى والتيارات السياسية , كخطوة نحو بناء المشروع الوطني الديمقراطي لسورية المستقبل .

2- القيام بمراجعة نقدية شاملة لمسار الثورة , للوقوف على نقاط الضعف والقوة فيها , وتجاوز الأداء السيئ والخاطئ للسياسات التي مارستها مؤسسات المعارضة.

3- دعم الجهود الدولية الرامية على وقف إطلاق النار على كل الأراضي السورية , والإفراج عن المعتقلين والمخطوفين عند كل الأطراف والفرقاء , والتمسك بميثاق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والسعي بكافة الوسائل لدى المنظمات المعنية بحقوق الإنسان لممارسة المزيد من الضغط على نظام الأسد، وذلك حيال قيام النظام بتوزيع قوائم تتضمن أسماء المعتقلين الذين قضوا في السجون السورية، بعد أن قامت سلطات الأسد بإخفاء جثامينهم، واعتبار هذه الممارسات هي إقرار من جانب النظام بجرائمه التي ارتكبها بحق السوريين.

4- التمسك بتطبيق جميع المقررات الدولية ذات الصلة بالمسألة السورية , وفق مبادئ جنيف 1 لعام 2012 التي تنص على إنشاء هيئة حكم انتقالي بكامل الصلاحيات .

5- الحفاظ على وحدة سورية أرضاً وشعباً , وإنهاء كافة أشكال الوجود العسكري غير السوري من أي بلد جاء ولأي طرف انضم , ورفض كل المشاريع التقسيمية والانفصالية التي تهدد وحدة البلاد .

6- التأكيد على إسقاط النظام الاستبدادي , بكل مرتكزاته ورموزه ومستوياته الهرمية وإقامة الدولة الديمقراطية الحديثة , على مبدأ حيادية الدولة تجاه مكوناتها الاجتماعية, والقومية والدينية والطائفية , وفصل السلطات .

7- العمل على محاربة الإرهاب ونبذ التطرف بكافة أشكاله ومسمياته السياسية والدينية..

والقومية والطائفية.

8- الاهتمام والتواصل مع شعبنا أينما وجد , والسعي لخلق الأرضية المناسبة لتمكين المرأة وجذب الشباب الوطني, وفسح المجال أمامه للعمل والقيادة , من خلال دعم المجتمع المدني للعودة إلى الاهتمام بالشأن العام والاندماج بقضاياه الوطنية والإنسانية .

9- العمل على تفعيل هذا اللقاء , وتحويله لصيغة تفاهم وعمل مرحلي دائم لأوسع طيف من السوريين , عبر تأسيس هيكلية إدارية فعالة لإدارة العمل المشترك , ينبثق عنها لجان عمل .

لقد حمل الحراك الثوري السلمي لمدينة أدلب مضامين عميقة، لا تنعكس مدلولاتها على تلك المدينة فحسب، بل هي رسالة تؤكد للعالم أجمع أن ثماني سنوات دامية من العدوان الأسدي على الشعب السوري، لم تطفئ جذوة الحرية في نفوسهم، وأن جحافل القتل والتدمير الروسية والإيرانية لن يكون بمقدورها استئصال عزيمة السوريين وكسر إرادتهم، وكفّهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة، فضلاً عن قدرة هذا الحراك بأشكاله الرائعة وشعاراته المعبرة عن الفحوى الحقيقي لثورة السوريين، على إبراز الوجه الناصع للثورة، وتفنيد كل مزاعم النظام وحلفائه ومحاولاتهم الرامية إلى تشويه انتفاضة السوريين ووصفها بالإرهاب.

إننا – في التجمع الديمقراطي السوري – إذ نحيي بمزيد من الإكبار والتقدير هذا المنجز الثوري الرائع لأهلنا في أدلب، باعتباره المسار الأكثر نضجاً وإخلاصاً لثوابت الثورة، فإننا في الوقت ذاته نتوجه إلى جميع القوى الثورية السورية، أحزاباً وتجمعات وتيارات وأفراداً وكيانات اجتماعية، وندعو الجميع للنظر إلى هذا الحراك السلمي على أنه فرصة ثمينة لعودة الثورة إلى مسارها الحي والصحيح، كما ندعوا الجميع إلى الخروج من حالة التعاطف والثناء المجاني، والاكتفاء بإصدار المواقف وبيانات التأييد والمباركة، للإنتقال إلى حالة الفعل الحقيقي، وهذا ما يتطلب من الجميع تحركاً سريعاً يهدف إلى مزيد من التنسيق بين جميع الفعاليات الثورية داخل سوريا وخارجها لتمكين الحراك من الاستمرارية، كما يتطلب المبادرة السريعة نحو إيجاد آليات عمل مؤطرة ببرامج وخطط مدروسة، تهدف إلى مأسسة العمل الثوري، وخروجه من حالة العفوية والاعتباطية، ليكون انطلاقة جديدة، تستفيد من عثرات وأخطاء الماضي، وتستلهم مستجدات الحاضر.

إننا إذ ندعوا جميع السوريين إلى استثمار هذه الفرصة، فذلك يعود إلى إيماننا المطلق بقدرة الثورات على ابتكار وإبداع وسائل وآليات عمل نضالية متجددة، تتناسب مع طبيعة سيرورتها وظروفها التي تحكمها،وليست الثورة السورية سوى واحدة من ثورات العالم العظيمة بعطائها وحجم تضحياتها وعدالة قضيتها، وهذا ما يعزز حتمية انتصارها.

القوى والأحزاب التي يتشكل منها التجمع الديمقراطي السوري:

1 – حزب النداء الوطني الديمقراطي

2 – إتحاد الديمقراطيين السوريين

3 – الكتلة الوطنية الديمقراطية السورية

4 – رابطةالمستقلين الكورد السوريين

5 – تيار مواطنة

6 – حزب الشعب الديمقراطي السوري ( الهيئة القيادية )

7 – المجلس التركماني السوري

8 – حزب اليسار الديمقراطي

9 – التيار الوطني للتغيير

30 – 9 – 2018 التجمع الديمقراطي السوري

المعلومات الأساسية

وثائق أخرى للجهة المصدرة

بيان رابطة المستقلين الكرد السوريين حول أحداث حلب

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

رابطة المستقلين الكرد السوريين

تاريخ الصدور:

2026/01/07

تصريح رابطة المستقلين الكرد حول اغتيال الناشطين رائد الفارس وحمود الجنيد على يد هيئة تحرير الشام

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

رابطة المستقلين الكرد السوريين

تاريخ الصدور:

2018/11/23

بيان تيار التغيير الوطني حول تدمير بشار لتاريخ سوريا

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

تيار التغيير الوطني السوري

تاريخ الصدور:

2012/03/23

بيان مشترك من القوى الوطنية في رفض مخططات اجتماع الدوحة

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

الكتائب الميدانية المقاومة في سوريا

تاريخ الصدور:

2012/11/07

نداء عاجل إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإنقاذ ضحايا الزلزال المدمر

نوع الوثيقة:

نداء / مناشدة

الجهة المصدرة:

حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري

تاريخ الصدور:

2023/02/10

نداء عاجل إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإنقاذ ضحايا الزلزال في شمال سوريا

نوع الوثيقة:

نداء / مناشدة

الجهة المصدرة:

حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري

تاريخ الصدور:

2023/02/10

بيان حول إيقاف قنوات تلفزيونية واعتقال صحفيين في شرق الفرات

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

تيار مواطنة

تاريخ الصدور:

2022/02/09

بيان رابطة الشبكات السورية ومنظمات المجتمع المدني بما يخص رسالة المجتمع المدني الصادرة عن مؤتمر بروكسل 2018

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

الجمعية الطبية السورية الأمريكية - سامز 

تاريخ الصدور:

2018/04/28

نداء من عدد من المنظمات السورية لإطلاق سراح جميع سجناء الرأي والمعتقلين

نوع الوثيقة:

تقرير

الجهة المصدرة:

رابطة النساء السوريات

تاريخ الصدور:

2013/11/26

بيان مشترك حول الحراك الثوري المتجدد

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الكتلة الوطنية الجامعة في سورية

تاريخ الصدور:

2023/08/29

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد