الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.
ملاحظة: الشهادات المنشورة تمثل القسم الذي اكتمل العمل عليه، سيتم استكمال نشر الأجزاء المتبقية من الشهادات خلال الفترة اللاحقة.

أبرزها إلغاء قانون الطوارئ.. مطالب درعا لنظام الأسد

صيغة الشهادة:

فيديو
نصوص الشهادات

مدة المقطع: 00:23:55:18

في تلك الفترة من طلاب الجامعة وفروع الجامعة الموجودة في درعا وحتى قيل -ولا أعرف إذا

نستطيع أن نأتي بالأسماء أو لا- هناك بعض الطلاب تم التضييق عليهم وواحد منهم اعتُقل في

الأوتوستراد (الطريق السريع) الذي يربط درعا بدمشق، في (يوجد) جامعة اليرموك والجامعة العربية

الأوروبية والسورية الدولية، يمكن جامعتان [أو] ثلاث على أوتوستراد درعا دمشق، هناك ثانيًا منهم

[من] تم اعتقاله في تلك الدوافع، يعني التأثر بالربيع العربي، كما حينما قالت (أحد الطبيبات طلب الشاهد إخفاء اسمها- المحرر): عقبال عنا (العقبى لنا)، تكلم بضعة كلمات بهدوء ولم يأتِ أحد بسيرة، وتم بلورة وتأطير تلك

الحالة ووضعها ضمن مطالب أهلنا في درعا في ذلك الوقت، وتم التركيز على الإفراج عن الأطفال

الذين تم اعتقالهم في حي الأربعين لأنَّه يوم بلورة المطالب كان مصير الأطفال غير ظاهر وأُطلق

سراحهم بنفس اليوم ولكن ضمن المطالب كان موضوع الأطفال التابعين للمدارس، وحتى قيل إنَّ هناك

بعض الأطفال بحاجة لعلاج واستشفاء وأن يكون هناك ضمانات من السلطات بالمحافظة إذا راجع

الأطفال المشافي الحكومية أو الخاصة ألّا يتم التضييق عليهم أو منع الأطباء من علاجهم، فكانت كل

ملامح الشك صارت موجودة على النظام وهو بإمكانه فعل أي شيء، ولنحصّن أنفسنا بمطالب خشية

الوقوع في فخ أنَّنا في دمشق لا نعرف ما يحصل وبعض المسؤولين لا نعرف ما يفعلون ولا أخي نحن

نتقدم بمطالب وأعطيتك إياها لتوجّه تعليمات وأوامر للسلطات في المحافظة ألّا يفعلوا ذلك لكي نقطع

طريق الكذب، ومع أنّ هذا الطريق طويل لديهم ويتسللون منه من مكان إلى مكان. 

ومنع تسلط الأجهزة الأمنية واحترام المواطن وهذا الأمر وقتها الأمن صار هاجسًا حقيقيًا في درعا في

كل شيء، صاحب المطعم وصاحب المحمصة والموظف في وظيفته والمتظاهر الذي يتظاهر والذي

يتنقل من مكان لمكان لا يسلم من أجهزة الأمن، بدأنا نراهم قي المحافظة، قطعان الأمن يتسكعون في

الشوارع وعلى الزوايا ويُهينون هذا ويضربون طلقتين (رصاصتين) [أو] ثلاثًا ليقولوا للناس: نحن

موجودون، وأي مكان تنضج فيه حركة تظاهر مباشرة يتدخلون ويطلقون الغاز المسيل للدموع، والغاز

المسيل للدموع أُطلق في بداية الحراك عدة مرات وبعد ذلك الكلاشنكوف لم يعد يهدأ، و[كبح] تسلّط

الأجهزة الأمنية ضمن المطالب الرئيسية. 

ولدينا إلغاء بعض القوانين، وفي (يوجد) قوانين كانت شكوى خاصة لأهل درعا فيها، تتعلق ببعض

الموظفين وبقانون الاستملاك وتخفيف الضرائب والرسوم التي أثقلت كاهل المواطنين، وفعلًا في ذلك

الوقت الضرائب التي ندفعها نحن كأطباء أتت فجأة بزيادة كبيرة وزيادة غير مبررة والبعض قال إنَّ

موارد الدولة تقلّ والبلد تمرّ في سنوات جفاف والبعض قال وقتها: كان هناك اختلاسات بوزارة المالية

اكتشفوها أنَّ هناك كمًّا كبيرًا من الضرائب لم تُجْبَ لصالح خزينة الدولة وتمت سرقتها واليوم حصل

عجز وهذا العجز بدل من الذهاب لخزائن بشار بالمليارات كان يذهب للناس المساكين وأن زيدوا

الضرائب للضِّعف، وكثير من الناس لم يستطيعوا أن يدفعوا ضرائب متراكمة أو جديدة وكان هناك

مفاوضات على جدولة الضرائب وأنا لا أستطيع أن أدفع دفعة واحدة فعلى الأقل أعمل جدولة، وأتت

فرصة وكان هناك مطلب بتخفيف الضرائب والرسوم التي أثقلت كاهل المواطنين. 

وإلغاء الموافقة الأمنية والتي هي المتعلقة بالعقار وهي مطلوبة في كل شيء في سورية واقتربت أن

تكون مطلوبة في أخذ النفَس ولكن في ذلك البند كان المقصود به الموافقة الأمنية العقارية وأي شيء

كان سيورث أو سيشتري أو يبيع أو مقايضة تحتاج لموافقة أمنية وهي بحاجة لوقت طويل وبحاجة

لمبلغ كبير وهذا كان يخلق مشكلة بأنه إذا كان أحد طرفي العقد مات أو بطّل (تراجع) أو سافر وباتت

الناس بسبب الخديعة أحيانًا وتسلّم الشخص أموالًا ثمن بيت وبعد ذلك يقول بطّلت (لم أعد أريد)

والمصاري (الأموال) راحت طالما أنت لست مطوّبًا، وكانت تخلق مشاكل كبيرة وكانت الموافقات

الأمنية تخلق مشكلة كبيرة وإعادة المدرّسات [المنقبات] المفصولات وهذا الموضوع شكّل لأهالي درعا

هاجسًا كبيرًا أنَّ له أهدافًا سياسية أبعد من موضوع المعتقلات، وهذا برّره بعد ذلك بعض التصرفات

مثل اقتحام الجامع العمري وتمزيق القران الكريم والتغلغل الإيراني في المنطقة والناس جميعًا شعروا

أنهم مستهدفون في دينهم ليس فقط استهدافًا سياسيًا واعتقالًا، وهناك حملة أكبر من ذلك بكثير. 

إلغاء قانون الطوارئ وهذا القانون الذي كانت الدولة السورية تجد لها مستندًا أو تأصيلًا قانونيًّا لكل

تصرفاتها ضد الناس، ومثلًا بعض المراجعات التي تمت من أجل الموافقة الأمنية لماذا؟ [يقولون:] والله

من أجل قانون الطوارئ ونحن بلد حرب [مع] إسرائيل وهناك تجار يأتون يشترون، ومحل فلافل

بحاجة لموافقة أمنية، يوجد قانون طوارئ وفي (يوجد) ناس يأتون من خارج المنطقة إلى هنا يدخلون

إلى الشبكة الاقتصادية والاجتماعية من خلال مصالح، واحد يفتح محل جرائد وآخر يفتح محل فلافل

وآخر يبيع طوابع لذلك يجب أن نعرف هؤلاء، فكان تحت قانون الطوارئ، النظام يفسّر كل أفعاله

وسياساته الأمنية والقمعية ويفسر كل ردّات فعله العنيفة السلمية سواء كانت أيام الهدوء قبل الثورة

بالاعتقالات والمراجعات الأمنية أو في قمع المتظاهرين وتوجيه الرصاص الحي أثناء التظاهر، ولذلك

كان قانون الطوارئ، وإن كان في قائمة المطالب احتلّ الموقع الوسط إنما كان من أول المطالب التي

طالب بها السوريون عمومًا لأنه بإلغاء قانون الطوارئ يمكن الذهاب لإلغاء كل التصرفات التي

تتغطى تحت هذا القانون. 

وموضوع العفو العام وإعادة الأراضي التي أخذتها وزارة الدفاع والوزارات عمومًا وليس فقط وزارة

الدفاع، كان من السهولة أخذ الأراضي التي يريدونها وينتشرون أو يتواجدون في الأماكن التي

يريدونها، فيك الخصام وأنت الخصم والحكم، وبدل أن ينظروا إلى تلك الاستملاكات بعين الضرورة

والتعويض كانوا ينظرون لها بعين التسلية والاستبداد، وهل فعلًا القطعة من الأرض هذه ضرورية جدًا

لتستملكها وزارة بحيث لا تعمل إلا بهذه الأرض؟ وفي حين هناك كثير من الأراضي المَشاع يمكن

التفكير بها، وهل الضرورة حكمت أنَّ هذه القطعة؟ أكيد لا. 

وثانيًا إذا كانت الضرورة حتّمت [ذلك] فهل فعلًا تعوّضون الناس في ثمن الأراضي التي أخذتموها منهم

التعويض العادل أم كيفما كان؟ والجوابان: لا، لم تكن الضرورة ولم يكن هناك تعويض عادل، ناهيك

عن أن موظفي الدولة العسكريين بغالبيتهم وبعض المدنيين كانوا مصدر إزعاج حين ترى قطعة

عسكرية متواجدة بين الأهالي وهذا كان مطلبًا أنَّ الأرض التي استملكتها وزارة الدفاع، أصبحت

القطعات العسكرية بين الناس والناس لم تعد تسلم من حركات العساكر والتحركات العسكرية التي كانت

دائمًا مستمرة بين تلك القطع والتمركزات وبين محيطها.

وكان في (يوجد) بعض المهندسين - وهذه من المطالب المحلية - بعض المهندسين لديهم إشكالية وصار

هناك مشكلة بينهم وبين الدولة في مديرية الخدمات الفنية فيما يتعلق بالتأمين، ولا أعرف تفاصيل ولكن

سمعت عنها وأُدرجت من قِبل إخواننا المهندسين ضمن المطالب، وكان هناك مطالب متعلقة بالشهداء

الذين ارتقوا في الأيام الأولى بأن يتم معاملتهم كشهداء وأن يعوَّضوا كشهداء ويتم معاملة عوائلهم

كشهداء ولم يكن هناك الهدف ماديًا ومكسبًا ماديًا والنظام ماذا يقدّم أصلًا؟ وأهالي درعا عمومًا إما

بسبب وجود كثيرين كلهم كمغتربين خارج البلد أو أصحاب العمل خارج البلد وفي داخل البلد المتعلمون

وأصحاب المال، لا ينقصهم مال، وإن بخلت الدولة على محافظة درعا بمشاريع التنمية والمشاريع

الكبيرة ويمكن هذا مستهدَفًا إنما لم يكن ينقصهم المال، إنما من أجل القيمة وفي ذلك الوقت الإعلام

الرسمي للنظام وشخصيات النظام بدؤوا يشيّعون بأنَّ من يقيم المظاهرات زعران (أصحاب مشاكل)

من الشوارع ومنهم من يأخذ حبوب مخدرات ليس لهم قيمة هؤلاء، وكان التركيز على الشهادة

والشهداء و[أن] أبناءنا شهداء وليسوا كما يقال عنهم هذا القول الكاذب، وهذا موضوع الزعرنة التهمة

التي حاول النظام إلصاقها بثورتنا كانت دافعًا لتحركات أخرى سأتحدث عنها بعد قليل وإذا تجاوزتُها

لنتذكرْها. 

موضوع المحافظ وعاطف نجيب وأنهما نريد لهما محاسبة وكل أفرع الأمن الموجودة في المحافظة من

خلال بعض الشخصيات الذين لهم صلة معهم وكانوا يتناقشون معهم بأنه ليس لنا علاقة وتأتينا أوامر

وننفّذها، وكانت الأوامر ترجع لعاطف نجيب وفيصل كلثوم وهؤلاء الاثنان تصدر عنهما ولا أحد

أيضًا يبرّئ الأفرع الأمنية وعلى الأقل كانت تلك الحجة بأنَّ هؤلاء يعطوننا الأوامر، وكان الطلب

بمحاسبتهم محاسبة عادلة ليس بعزله ووضعه رئيسًا لا أعرف ماذا، لا، هؤلاء أصبحوا مسؤولين عن

حوادث قتل فبات اسمهم ضمن الملف الجنائي الذي يجب أن يُفتح بموضوع الشهداء، محاسبتهم مثل

البقية محاسبة عادلة وأمام الجميع ويرى الناس أثرًا لتلك المحاسبة، لأنه وحتى ذلك الوقت كل الذي

جرى في درعا قديمًا وما بعد جمعة 18 آذار/ مارس إلى الآن لا شيء يشير من قبل النظام بأنّ هناك

خطأً حصل، ويرسل أشخاصًا من الوفود الأمنية ويهددون المحافظة، وكنتم البارحة 20 شخصًا

وأصبحتم ألفين، أنتم مُبيّتون (متفقون سابقًا) على التظاهر، ولا واحد قال مثلًا: هؤلاء أخطؤوا، عن

عاطف نجيب وفيصل كلثوم، ملفهم عند السيد رئيس الجمهورية وسيدرسه وستُتَّخذ بحقهم الإجراءات،

أبدًا، ليس هناك اعتراف بالخطأ أصلًا، وكان المطلوب حسابًا عادلًا ومطلوبًا فيه الإقالة، لأنَّ الناس في

التظاهرات منذ اليوم الأول طالبوا بإقالة عاطف نجيب وفيصل كلثوم وغير الإقالة والإقالة على ظلمهم

الاقتصادي والاجتماعي والأمني الذي عملوه في المحافظة والسرقات والشللية (المجموعات)

والمحسوبية، جحيمًا صارت المحافظة [كما] عملوا، ولكن هناك نمط آخر من المحاسبة: أنت قتلت. 

وكذلك تثبيت الموظفين المؤقتين، وكان هناك كثير من الموظفين لهم مطلب أننا موظفون دون عقد دائم

والكثير منهم وجب أن يتحول من عقد مؤقت إلى دائم ولكن كانت الدولة بفروعها الأمنية هي القائدة

للدولة وللمجتمع هي التي تتحكم وحتى تقوم بتحويل العقد من مؤقت إلى دائم منحة ومكرمة من السيد

الرئيس، والمنحة بحاجة لمال وبحاجة أن تقدّم قرابين للأفرع الأمنية، فإذا في بلدنا صار الذي يدفع

فاتورة الكهرباء يقول: شكرًا للسيد الرئيس، لماذا؟ بدل أن ننتظر ثلاثة أيام على الدور ننتظر ثلاث

ساعات، حتى بهذه يشعرونك أنَّ الدولة هي التي تكرّمت عليك، أنت لا تستحق ولا أنت بالموظف الجيد

ولا تلتزم بالقوانين أنت لم تستحق أن ينتقل عقدك من مؤقت إلى دائم، وهذه بحاجة لتدخلات ومنيّة. 

وطبعًا المطالبة أخيرًا بإطلاق الحريات وتثبيت الشعارات السلمية والطلب من الدولة أن تتعامل مع تلك

المطالب بعقلانية دون السماح لأجهزة الأمن بارتكاب المزيد من الجرائم، وتم الاتفاق على النقطة وأنَّ

هذه المطالب دفعة واحدة ولأنه كان النظام كما قلنا يحاول أن يحدّد الحراك في درعا وعدم السماح له

أن ينتشر وكان يحاول أن يؤطّر بعض المطالب المحلية الموضوعية لأهل درعا ليساهم في تحديد

مساحة الحراك وإنهاء الثورة في درعا، وكم سيكون له صورة جميلة لو رأى أنَّ أهل درعا رضوا

وحققنا لهم مطالبهم، والهدف الآخر أن ينجح في تشويه صورة الحراك الذي جرى في درعا ويعطي

انطباعًا لأهلنا في العالم كله أنَّهم مجموعة شباب لم يتظاهروا من أجلكم وليس من أجل معتقلين ولا

سياسة ولا هم يحزنون وهؤلاء جماعة بحاجة لصندويشة فلافل وبعض المكاسب الشخصية والسلام

على من اتبع الهدى، ولذلك المطالب دفعة واحدة، وأُبلغوا الشباب بأن آخر ما يتم المطالبة به هي

مطالب درعا وأننا نحن نريد المطالب العامة ومطالب درعا وكلاهما جزآن لا ينفصلان عن بعضهما،

وكل طلب يجب تطبيقه بشكل كامل. 

وهنا تبلورت تلك العملية وأصبح هناك ورقة ارتضاها الجميع والجمهور وحملها ناس محدّدون، وهنا

بدأت بواكير (بداية) التنظيم تظهر، ويعني أنا ذكرت قبل مدة أنني كنت أرى الأشخاص حولي أعرفهم

هذا غالبًا معنا وهؤلاء يخرجون في مظاهرات ولكن من الجهات الأخرى لم نكن نعرفها، وهنا بدأنا

نرى وجوهًا أكثر من وجوه وهذا أليس لديه شغل أو ليس لديه عمل؟ لماذا جالس هنا وتارك الدنيا

ويروح ويتحرك وينظّم؟ وبدأت بواكير التنظيم تظهر مثل ما دعاني واحد لأتكلم في الإعلام، اختارني

أنا لأنه يرى أنَّ الدكتور يذهب ويجيء ويناوب ويخرج بمظاهرات ويعالج الجرحى، وبدأنا نرى أسماء

ووجوهًا أنا حقيقة أغلبها لم أكن أعرفها، بعضهم أعرفه من خلال أنه زارني في العيادة إما هو كشخص

أو أنه أتى بأحد أقاربه من درعا، من أبا زيد المسالمة والمحاميد وبقية الإخوة الأكارم الموجودين هناك

ولكن بدأنا نشعر بأن هناك تنظيمًا. 

ودعايات النظام أثّرت بنا نحن أنَّه ألم لم يرَ كل الناس في المظاهرة حتى يقول: هؤلاء زعران

(أصحاب مشاكل)، وحتى في مرة من المرات في إحدى الجلسات في المشفى، ونحن الروتين هناك

[أن] ندخل نوقّع عند مكتب المدير وبعد ذلك نخرج إلى قاعة الأطباء ونغيّر [الملابس] نلبس المريول،

وبعد ذلك الساعة 9 نقوم بزيارة على المرضى كل طبيب إلى قسمه ونقوم بجولة، وبعد ذلك نذهب إلى

غرفة الأطباء نجلس الأطباء المتخصصين، والأطباء المقيمون وزملاؤنا المقيمون والممرضات

يتابعون عمل القسم ونحن نبقى في غرفة الأطباء وإذا احتاجوا أي شيء للقسم يتابعون مع الطبيب

المختصّ ويتكلمون معه ومتابعة لما تم أنَّ المريض الفلاني الذي طلبتم التحليل طلعت النتيجة، والذي

طلبتم تصويرًا طبقيًا محوريًا طلعت النتيجة وهكذا، ونحن بعد الجولة نجلس تلك الجلسة للأطباء وهي

عادة يحصل بها العصف الذهني لكل ما جرى ويوجد أحد ما يتكلم توقّعات للمستقبل، وخلال تلك

الجلسة نميّز بدقّة مَن هواه مع الشارع ومع التظاهر والحرية والكرامة ومن هواه مع النظام ويبتنى

روايات أشبه لأن تتطابق مع روايات النظام. 

وحصلت مشادّة كلامية بين الدكتور علي محاميد والدكتور أ.ح وهذا بعده (لا يزال) هناك [في درعا]

وهذا غالبًا مع النظام ولكن بغضّ النظر، وصارت المشادة بأنَّ الدكتور "أ" يرى المظاهرة بأنها ولدنة

(عمل متهوّر) و[يقول:] هؤلاء [المتظاهرون] ليس لديهم عمل ويسكروا (يغلقون) البلد ويحرقون

المقرات وهكذا وهذه ليست الثورة وهذه مختلفة عما جرى في مصر وتونس، وما جرى هناك كان نخبًا

اعتصمت في ميدان واحد ولم تعمل شيئًا ومن هذا القبيل، ويردّ عليه الدكتور علي: ونحن معهم، انتظر،

والبارحة يا شباب ونصر وفلان وفلان ألم تكونوا في المظاهرة؟ وألم يكن معك المهندس الفلاني؟ وألم

يكن معنا الأستاذ الفلاني؟ وهذا كلامك غير صحيح، ووصلت [المشكلة] بينهم أن غضبوا واحتقنوا مع

بعض، وهذه بدأت تصبح حالة والنظام يروّج لها وألسنة النظام تمشّيها وجعلتنا نحن نقف عندها، وأنَّه

إذا بقينا ساكتين فالنظام وجماعته أن ينجحوا بتسويق تلك الفكرة، وبدأنا نفكر أننا يجب أن ننظم شيئًا

ويجب أن يكون هناك شيء ملموس وليس فقط المظاهرة للأطباء وللمهندسين وشيء ملموس لنقول

للعالم كله إنَّ هذه الثورة في سورية هي ثورة الشعب السوري وليست لفئة محددة وألّا يستطيع النظام أن

يمرّر تلك الأجندات الخبيثة التي بدأ يسردها ويُشيعُها حول الثورة. 

المطالب لها سيرورة، فبعد ما تبلورت وأصبحت الشعار الدائم لكل المتظاهرين في وقت التظاهر أو

المتظاهرين في بيوتهم أو نقاشاتهم بأن مطالبنا كذا كذا وليس هناك حلّ غيرها، واستلمها الشباب الذين

كانوا أمناء عليها وفعلًا كانوا أمناء في تواصلاتهم المحلية مع جهات متعددة والتي هي السلطات

المحلية الموجودة في المحافظة، وأصبح كل رئيس فرع أمني والمحافظ كل شخص يحاول ليتواصل،

يبدو بمهمة من الدولة أنه: تفضّلوا، ما هي المطالب؟، وهذه وسيلة. 

وثانيًا النظام أرسل بعض الوفود للتعزية وهذه الوفود غلب عليها الطابع الحزبي والأمني، رستم غزالة

وهشام بختيار ووزير الإدارة المحلية وأتى عضو قيادة قطرية معهم، وهذه نافذة ثانية وأنه: ما هي

المطالب؟ وتنصح بأن أبقوا المطالب منخفضة وموضوعية والدولة لن تحقق شيئًا وخاصة في درعا،

وإذا تم الاستمرار من قبلكم بهذا الشكل فسيدخل الجيش وإذا دخل ستترحّمون على تلك الأيام، والقناة

الثالثة التي ظهرت خلال الأيام الأولى بعض الوفود الأخرى من دمشق، كوزير الأوقاف محمد عبد

الستار السيد.

معلومات الشهادة

تاريخ المقابلة

2022/01/10

الموضوع الرئیس

الحراك السلمي في درعا

كود الشهادة

SMI/OH/130-26/

أجرى المقابلة

سهير الأتاسي

مكان المقابلة

اسطنبول

التصنيف

مدني

المجال الزمني

2011

updatedAt

2024/07/11

المنطقة الجغرافية

محافظة درعا-محافظة درعا

شخصيات وردت في الشهادة

كيانات وردت في الشهادة

وزارة المالية - نظام

وزارة المالية - نظام

فرع الأمن العسكري في درعا 245

فرع الأمن العسكري في درعا 245

الشهادات المرتبطة